قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٢

ومنه: واختلفُوا [في المرأةِ](1) تحيضُ بعدَ دخولِ وقتِ الصلاةِ قبلَ أن تصلِّي؛ فقالت طائفة، وقال الشافعي(2) والنخعي وقتادة وإسحاق: عليها /158 م/ القضاءُ. وقال أحمد: يعجبني أن تعيدَ. وقال الشافعي: تقضِيها إذا أمكنَها أن تصلّيها في أوَّلِ وقتِها، وإن لم يمكِنها ذلكَ؛ فلا قضاءَ عليها. وقال محمّد بن سيرين وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي وأصحاب الرأي: لا قضاءَ عليها إلاَّ أن تفرطَ وتدعَ الصلاةَ حتَّى يخرجَ الوقتُ. وقال مالك: إذا صلَّت ركعةً من الظهرِ أو بعدَ الظهرِ ثمَّ حاضَت؛ لا تقضِي الصلاةَ التي حاضَت فيها.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج جميع ما قيل في هذا الفصلِ بما يشبهُ قولَ أصحابِنا، فإن(3) كانَ على غيرِ توانٍ في أمرِ الصلاةِ من أوّلِها، وقد يخرجُ جميعُ ذلكَ ولو كانَت على توانٍ ما كانَت سالمةً بذلكَ التوانِي، فأشبه ما يخرجُ عندِي في قولِ أصحابنا نحو هذا أنّه إذا مضَى وقتُ الصلاةِ الحاضرةِ بقدرِ مَا لو قامَت إلى الصلاةِ تطهّرَت وصلَّتها بكمالِها قبلَ أن يأتِيَ الحيضُ في معانِي الاعتبارِ؛ كانَت مأمورةً ببدلِ تلكَ الصلاةِ، ولو كانَت في الاعتبارِ يبقَى عليها من تلكَ الصلاةِ حدا(4) ولم تتوانَ فبقيَ عليها حدٌّ ممَّا(5) لم تتمّ الصلاةُ إلاَّ به؛ لم يكُن عليها إعادةُ الصلاةِ إذا طهرَت.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسختين. وفي زيادات الإشراف (1/ 309): الشعبي.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: إن.

(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: حد.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: ما.

٢٧٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.