قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٣

ومنه: واختلفُوا في الحائضِ تطهرُ في وقتٍ لا يمكنُها فيه الاغتسالُ والصلاةُ حتَّى يخرجَ الوقتُ؛ فقال الأوزاعي: لاَ شيءَ عليها. وقال قتادة والثوري: إذا رأَت الطهرَ في وقتِ الصلاةِ فلم تغتسِل حتَّى 158 س يذهبَ وقتُها؛ فلتعِد تلكَ الصلاةَ. وفي قول الشافعي: إذا طهرَت قبلَ غروبِ الشمسِ بقدرِ ركعةٍ؛ تصلِّي الظهرَ والعصرَ، وإن لم تفرَغ من غسلِها حتَّى غربَت الشمسُ، وبه قال أحمد.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الحائضَ إذا طهرَت في أيَّامِ حيضِها في وقتِ صلاةٍ(1) نحو(2) ما يلزمُها في طهرِها من حيضِها بعدَ انقضاءِ حيضِها ممَّا مضَى من القولِ بمعانِي الاختلافِ، ولا فرقَ مع صاحبِ هذا القولِ من طهرِها في أيَّامِ الحيضِ أو بعدَ تمامِ الحيضِ في ثبوتِ الطهرِ وثبوتِ الصلاةِ في الطهارةِ. وقد يخرج في بعض قولهم: إنّ لها أن تنتظرَ رجعةَ الدمِ إذا كانَ الطهرُ في أيَّامِ الحيضِ، فإن راجعَها الحيضُ؛ لم يكُن عليها إعادَة، فإن تمَّ لها الطهرُ؛ كانَ عليها الإعادةُ. فأحسب أن من قولهم: إنّ لها أن تنتظرَ الصلاةَ والصلاتَين. وأحسب أن من قولهم: أن تنتظرَ يومًا و(3) ليلةً. والشكُّ منّي من قولِهم أن تنتظرَ يومًا وليلةً بهذا المعنى، وهذا عندِي يشبهُ الفاحشَ؛ لأنّه قد قيل: إنّه(4) أقلّ الحيضِ، فيخرجُ أنّها تنتظرُ في أيَّامِ حيضِها كلّها، وأصحُّ معانِي ما قيلَ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الصلاة.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: أو.

(4) زيادة من بيان الشرع (54/ 267).

٢٧٬٥١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.