قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٥

مسألة: وعن امرأةٍ تمَّت عدّتُها، فأرادَت أن تغسلَ في أوَّلِ الليلِ، فنظرَت فرأَت دمًا، فنامَت، وأصبحَت وهي طاهرٌ، هل عليها قضاءُ صلاةِ العشاءِ؟ قال: نعَم. وإن نظرَت بعدَ ثلثِ الليلِ، فرأَت الدمَ، وأصبحَت وهي طاهرَةٌ؛ فلتصلّ الوترَ؛ لأنّها عسَى أن تكونَ(1) طهرَت من الليلِ، ووقتُ الوترِ إلى أن ترَى الصبحَ.

قال أبو سعيد: معي أنّ هذا احتياط، 159 س وأمَّا إذا جنّها الليلُ وفيها دمٌ سائلٌ، وتركَت ذلكَ انتظارًا منها؛ فحكمُها عندِي أحكام الحيضِ، وليس عليها عندِي أن تنكس نفسَها في الليلِ وهي بها الدمُ حتَّى تعلمَ أنّها طهرَت أو تستيقنَ على ذلكَ، وإذا لم ترَ الطهرَ حتَّى تصبحَ؛ فلا يلزمُها في الحكمِ بدلُ صلاةِ الليلِ، وتغتسلُ وتصلِّي الفجرَ، وإن كانَ الدمُ ليسَ ممَّا ينتظر فيه وكانَ مكمنًا في الرحمِ أو صفرَة أو كدرَة أو أشبَاه هذا، فجهلَت وتركَت الصلاةَ؛ فأحبُّ أن يكونَ عليها البدلُ لِما تركَت من الصلاةِ على هذه الحالِ.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: إذا رأَت امرأةٌ الطهرَ في وقتِ صلاةٍ؛ فليسَ عليها قضاء إلاَّ تلكَ الصلاة التي رأَت الطهرَ فيها، فإذا طهرَت بعدَ نصفِ الليلِ الأوّلِ؛ فليسَ عليها صلاةُ العتمةِ، وإن طهرَت في النصفِ؛ فعليهَا صلاةُ العتمةِ، وتوتِر ولو طهرَت في النصفَ الآخِر، وإذا طهرَت في العصرِ؛ فإنَّها تصلِّي العصرَ.

قال أبو عبد الله: إذا طهرَت من بعدِ أن تصفرّ الشمسُ للمغيبِ؛ فليس عليها صلاةٌ، وإنّمَا تصلِّي العصرَ إذا طهرَت والشمسُ بيضَاء نقيّة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا يكون.

٢٧٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.