قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٨

المرأةِ وهي طاهرةٌ الطهرَ البيّنَ من الحيضِ والنفاسِ، ولم يعقب ذلك دمٌ في وقتِها أو بعدَ وقتِها ولم تصلِّها؛ فعليها بدلُها، وإن /161 م/ كانَ ذلكَ في وقتِها، ورأَت الطهرَ، وأخّرَت الغسلَ، وتركَت الصلاةَ انتظارًا لتمامِ الدمِ؛ فلم أكُن أحبّ ذلكَ، وكانَ ينبغِي إذا رأَت الطهرَ البيّنَ الذي لا ترتابُ(1) فيه أن تغتسلَ وتصلِّي.

فإن تركَت صلاةً في وقتِها، ثمَّ راجعَها الدمُ؛ فأرجُو أن لا يلزمُها بدلُها، وإن لم يراجِعها الدمُ، وتمَّ لها الطهرُ؛ فأحبّ أن تبدلَ كلّ صلاةٍ تركَتها مذ طهرَت إلى أن غسلَت، وأرجُو أن لا يكونَ عليها غير ذلكَ لحالِ الجهالةِ، وأمَّا التي ينقضِي وقتُها، وترَى الطهرَ البيّنَ، ولا تغتسِل ولا تصلِّي حتَّى تفوتَ الصلاةُ انتظارًا لرجعةِ الدمِ أو لسببٍ غيرِ ذلكَ؛ فعليها بدلُ الصلاةِ والكفّارةُ.

وعن أبي عليّ و(2) غيره: إلاَّ أن تكونَ(3) عود أن يراجعَها الدمُ بعدَ انقضاءِ وقتِها؛ فأرجُو أن لا يكونَ عليها كفّارَة.

[ومن الكتاب](4): وقال من قال في امرأةٍ حاضَت بعدَ أن صلَّت العتمةَ في أوَّلِ الليلِ قبلَ أن توتِرَ؛ قال: إن صلَّت الوترَ إذا طهرَت؛ فلاَ أرَى بذلكَ بأسًا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يرتاب.

(2) ث: أو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يكون.

(4) ث: ومن غيره.

٢٧٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.