الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٩ومن الكتاب: قال محمّد بن الحسن ?: الذي نأخذُ به أنّ المرأةَ إذا طهرَت في أيَّامِ حيضِها طهرًا بيّنًا؛ قد قيل: أن تغتسلَ وتصلِّي، فإن لم تفعَل؛ فتبدلُ ما تركَت، وهي طاهرٌ.
مسألة: ومن الكتاب: والمستحاضةُ غير الحائضِ، والمستحاضةُ يلزمُها الصلاةُ والغسلُ، والحائضُ التي تدعُ 161 س الصلاةَ، وتلكَ لا يقربُها زوجُها كما قالَ الله تباركَ وتعالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:222]، ﴿حتَّى يَطْهُرْنَ﴾ في التأويلِ: حتَّى يطهرن من الدمِ، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ معناه في التأويلِ: تطهّرن(1) بالماءِ، ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: الفرج، ولو أنّها طهرَت من الدمِ، ولم تطهر بالماءِ، ثمَّ وطِئها زوجُها؛ فقد وطِئ حائضًا.
ومن الكتاب: والحائضُ إذا طهرَت من حيضِها، وقد دنَا وقتُ الصلاةِ [فقامَت من حين ما علمَت](2) للغسلِ، فإن اشتغلَت في الغسلِ من غيرِ توانٍ منها حتَّى فاتَ وقتُ الصلاةِ؛ صلَّتها ولا كفّارةَ عليها، وينبغِي لها أن تعجلَ في الغسلِ؛ لأن لا تفوتها الصلاةُ، وإن طهرَت في أوَّلِ النهارِ، وتوانَت عن الغسلِ حتَّى قامَت تغتسلُ بعدَ ذلكَ، وفاتَها وقتُ الصلاةِ؛ فتلك تصلِّيها، وعليها كفَارةُ تلكَ الصلاةِ؛ لأنّها توانَت عنها.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: واختلفَ علماء المسلمينَ من المتقدّمِين والمتأخّرِين في الحائضِ ترَى الدمَ، وقد دخلَ وقتُ الصلاةِ؛ فقال بعضهم: إذا