الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٣٠حاضَت وقد دخلَ الوقتُ؛ فعليها إعادتُها إذا طهرَت. وقال بعضهم: إذا حاضَت، وقد دخلَ من الوقتِ بقدرِ ما لو تطهرَت وصلَّت قضَت صلاتَها، فأخّرَتها حتَّى حاضَت؛ إنّ عليها قضاؤُها إذا طهرَت، /162 م/ وإن كانَت دونَ ذلكَ؛ فلا قضاءَ عليها. وأمَّا بعض مخالفينا؛ فإنّه يرَى أن لا قضاءَ عليها إذا حاضَت في وقتِ الصلاةِ؛ لأنّها كانَ لها أن تؤخّرَ الصلاةَ بالتوسعةِ لها في الوقتِ، فإذا حاضَت في وقتٍ كانَ لها أن تؤخّرَ الصلاةَ فيه ثمَّ منعَت من الصلاةِ بالحيضِ الحادثِ عليها؛ لم تكُن مضيّعةً لصلاتِها، ولا إعادةَ عليها إلاَّ أن تكونَ(1) قد أخّرَتها إلى آخرِ(2) وقتِ الصلاةِ أو في حال لو أرادَت أن تصلِّي لم يكُن في الوقتِ ما تقضِي(3) به الصلاةَ. وقولُ أصحابِنا أقوَى في بابِ الحجّةِ، والله أعلم.
واختلفوا أيضًا إذا طهرَت وقد بقيَ من الوقتِ اليسيرِ الذي لا يمكُنها فيه التطهيرُ والصلاةُ؛ فرأَى عليها بعض الفقهاء تلكَ الصلاة؛ لأنّها طهرَت وهي في الوقتِ. وأسقطَ عنها الصلاةَ آخرون.
مسألة: وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر -فيما أحسب-: وفي امرأةٍ وجدَت في فرجِها رطوبةً، فظنَّت أنّه دمُ حيضٍ قد أتَاها، فتركَت الصلاةَ على الظنِّ من غيرِ يقيٍن على حيضٍ، ثمَّ نظرَت بعدَ أن فاتَت الصلاة فلم ترَ شيئًا، ما يلزمُها في ذلكَ؟ قال: الذي يعجبني أن تبدلَ الصلاةَ، ويجزِيها ذلكَ إن شاء الله إذا ظنَّت أنّ ذلكَ دم حيضٍ، والله أعلم.