الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٣١مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو(1) بكر: ثبتَ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ لفاطمَة بنت أبي حبيش(2): «إذا أقبلَت الحيضةُ فدعِي لها الصلاةَ»(3). وأجمعَ أهلُ العلمِ 162 س أنّ الحائضَ لا صلاةَ عليها في أيَّامِ حيضِها، فيجبُ عليها القضاءُ، وأجمعُوا أنّ عليها قضاء الصومِ الذي تفطرُه أيَّامَ حيضِها في شهرِ رمضانَ.
قال أبو سعيد: معي أنّ قولَهم في هذا كلّه ثابتٌ على معنى قولِ أصحابنا.
مسألة: ومن جواب أبي مروان: امرأةٌ مستحاضةٌ كلفت تغتسلُ ثلاثَ مرّاتٍ فرأَت الطهرَ؛ ألَها أن تجمعَ بين الصلاتَين كمَا كانَت تجمَع؟ قال: إذا رأَت كفوفا وانقطاعًا؛ اغتسلَت كلّ صلاةٍ في وقتِها كما تصلِّي الطاهر.
وامرأةٌ مستحاضةٌ اغتسلَت من الليلِ، ثمَّ أصبحَت فلم ترَ دمًا، وبينَ الصلاتَين فلم ترَ دمًا في وقتِ صلاة أخرى، أتغتسلُ أم تصلِّي؟ قال: تغتسلُ ثمَّ تصلِّي، ولا يجامعُها زوجُها حتَّى تغتسلَ.
مسألة: وأيّما امرأةٍ رأَت الطهرَ في وقتِ صلاةِ العصرِ؛ فليسَ عليها الظهر(4)، وإن رأَت الطهرَ في وقتِ المغربِ؛ فليس عليها العصر، وإن رأَت الطهرَ في وقتِ العشاءِ؛ فليسَ عليها صلاةُ المغربِ. وكان الربيع يقول: إذا جنها الليلُ ولم ترَ الطهرَ؛ فليسَ عليها صلاةٌ حتَّى تصبحَ ولا وترَ، وإن رأَت الطهرَ؛ فليس عليها