قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٣٧

تعيدهن(1) في وقتٍ واحدٍ؛ كانَ لها ذلكَ، وإن لم تقدِر وعسرَ عليها ذلكَ؛ أبدلَت عند كلّ صلاةٍ صلاة، ولا يلزمُها أكثَر من ذلكَ.

مسألة: وإذا رأَت المرأةَ داخلَ فرجِها دمًا، فوطِئها زوجُها على تلكَ الحال؛ فلا بأسَ.

واختلفُوا في الحاملِ إذا حاضَت؛ قال من قال: إذا أصابَها كعادتِها لوقتِها وعدد أيَّامِها؛ فهو حيضٌ، ولا تصلِّي، ولا تصومُ، ولا يطؤُها زوجُها. وقال من قال: الحاملُ لا تحيُض، وتصلِّي، وتصومُ، وتجامعُ.

قال الناظر: وبهذا الرأيِ نأخذُ، وقد مضَى شرحه واحتجاجه ما فيه كفايَة لمن وفّقه الله.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفُوا في الحاملِ ترَى الدمَ؛ فقال عطاء وابن المسيب والحسن البصري و [محمّد بن المنكدر](2) وجابر بن زيد وعكرمة والشعبي ومكحول وحماد والزهري والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأبو ثور والنعمان ويعقوب: لا تدعُ الصلاةَ. ثمَّ اختلفَ هؤلاءِ، ومن اختلفَ منهم فيمَا عليها من الطهارَة عندَ رؤيةِ الدمِ فأمرَها بالاغتسالِ: سعيد بن المسيب وعطاء وسليمان بن يسار والزهري. وقال الحسن وحماد بن أبي سليمان: هي بمنزلةِ المستحاضةِ. وقال محمّد بن المنكدر(3) والشعبي والثوري: تتوضَّأ وتصلِّي. وفيه قول ثانٍ: وهو أنّه 165 س حيضٌ، فلتدع

(1) في النسختين: تعتدهن.

(2) في الأصل: الحسن بن المكندر. وفي ث: الحسن بن المنذر.

(3) في الأصل: المكندر. وفي ث: المنذر.

٢٧٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.