الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٣٨الصلاةَ إذا رأَت الدمَ، كذلك قالَ مالك بن أنس والليث بن سعد(1) والشافعي وإسحاق وابن مهدي وقتادة.
قال غيره: عن محمّد بن عبد السلام: هذا إغفالٌ من قائلِه، والذي يخرج من قول أصحابنا: تكونُ بمنزلةِ المستحاضةِ، والمستحاضةُ عليها الغسلُ، وقد مضَى القولُ فيه وأصل جامع أنّه لا يكونُ حيض مع حملٍ، والله أعلَم.
(رجع إلى الكتاب(2)) قال أبو بكر: بالقولِ الأوّلِ نأخذُ.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج جميعُ ما قيلَ في معانِي قولِ أصحابِنا، فأظهر قولِهم عندِي أنّها بمنزلةِ المستحاضةِ، وأظهر قولِهم عندِي في المستحاضةِ: إنّ عليها الاغتسال. وأكثرُ قولِهم في الاغتسالِ أن تصلِّي وتجمع الصلاتَين.
ومنه: واختلفُوا في المرأةِ ترَى الدمَ وهي تمخض؛ فروينَا عن النخعي أنّه قال: هو(3) حيضٌ، لا تصلِّي. وقال الحسن: إذا رأَت الدمَ على الولدِ؛ أمسكَت عن(4) الصلاةِ. وقال إسحاق: إذا ظهرَ الدمُ؛ تركَت الصلاةَ وإن كان قبلَ الولادةِ بيومٍ أو يومَين. وكان عطاء يقول: تصنعُ كما(5) تصنعُ المستحاضةُ. وقال مالك في الماءِ الأبيضِ الذي يخرجُ من فرجِ المرأةِ حضرة الولادةِ: تتوضَّأ وتصلِّي حتَّى ترَى دمَ النفاسِ.