الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٣٩قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا يشبه ما قيلَ إلاَّ التصريح بأنّه حيضٌ؛ لأنّه يخرجُ /166 م/ في معانِي قولِهم عندِي أنّه من طريقِ الولادةِ ومعنَى النفاسِ، فأرخص ما يثبتُ من قولِهم عندِي: إنّه إذا ضربَها الطلق ورأَت الدمَ السائلَ الذي يكونُ بمعنَى الحيضِ؛ إنّها تتركُ الصلاةَ، وتكونُ عندَهم في معنَى قولِهم على هذا القولِ فيما رأَت بعدَ ذلكَ من صفرةٍ أو كدرةٍ ما لم ترَ الطهرَ بمنزلةِ النفاسِ. وفي بعض قولهم: إنّها لا تتركُ الصلاةَ ولو رأَت ذلكَ حتَّى تركز(1) للولدِ. وفي بعض قولهم: حتَّى ترَى أعلامَ الولدِ ولو ركزت(2) للولدِ. وفي بعض قولهم: إنّها بمنزلةِ المستحاضةِ حتَّى تنقضِي ولو خرجَ بعضُ الولدِ. وفي بعض قولهم: إنّه إذا انفقأ(3) الهادي؛ تركَت الصلاةَ، ترَى دمًا أولم ترَ.
والمعنَى من قولِهم يخرجُ عندِي أحد معنيين؛ أحدهما: أنّه إذا [رأَت ازداد](4) أسباب الولدِ، وهو معنى(5) المخاضِ، ورأَت ما يكونُ به نفسَاء من الدمِ السائلِ كذلكَ (خ: بذلك) بمنزلةِ النفسَاء لثبوتِ أسبابِ الولدِ به، ولأنّه بمعنَى النفاسِ، وأمَّا أن يكونَ في جميعِ ذلكَ بمنزلةِ المستحاضةِ إذا لم يثبُت بذلكَ معنَى النفاسِ حتَّى يقعَ؛ فهذا عندِي هو الاحتياطُ لها في معنَى الصلاةِ، والأوّلُ عندِي هو معنى(6) أشباه النفاسِ.
(1) في الأصل: تركن. وفي ث: تذكر.
(2) ث: ذكرت.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: انقضى.
(4) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (54/ 265): رأت.
(5) في النسختين: معنا.
(6) في النسختين: معنا.