الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٤٠مسألة: ومن غيره: [وعن امرأةٍ](1) رأَت دمًا فحسبَته حيضًا، فتركَت لذلكَ الصلاةَ تلكَ الأيَّام، ثمَّ أسقطَت؛ فإن كانَ الدمُ واصلا لميلادِها؛ 166 س فهو من نفاسِها، ولا بدلَ عليها، وإن كانَت تراهُ حينًا ويذهبُ عنها حينًا؛ فكلّما ظهرَ الدمُ ثمَّ انقطعَ؛ فعليها أن تغتسلَ وتصلِّي حتَّى يأتِيها الميلادُ، فإن كانَت هذه المرأةُ تعلمُ أنّ ذلك الدمّ الأوّلَ للسقطِ(2)؛ فلا صلاةَ عليها، وإن كانَت ترَى أنّه لغيرِ السقطِ؛ فالصلاةُ أحبّ إلينا، فصلاتها بالغسلِ، وانظُر فيها كما قالَ إن شاءَ الله. خطّ أبي الحسن ? فيمَا عندي.
قال أبو سعيد ?: وقد قيل: إنّ(3) عليها بدَل ما تركَت من الصلاةِ حتَّى يضربَها الطلقُ، فإذا ضربَها الطلقُ؛ فلا صلاةَ عليها.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: وأمَّا المرأةُ التي كانَت حاملاً ورأَت الدمَ، ولم تغتسَل منه، وصلَّت على الجهلِ منها؛ فيعجبني أن لاَ يلزمهَا غير البدَلِ، والله أعلَم.
مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأةٍ رأَت الدمَ وهي تظنُّ أنّها حاملٌ، فكانت تصلِّي وتصومُ رمضانَ، ثمَّ استبانَ بعدَ ذلكَ أنّه حيضٌ ولا حملَ فيها؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال من الفقهاء: عليها بدلُ صيامِ أيَّامِ حيضِها، وما بعدَ ذلكَ فصيامُها تامٌّ، وإنّمَا يفسدُ عليها صيامُ أيَّامِ الحيضِ التي عودَت يأتِيها فيها الدمُ وتقعدُ.