قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٤٤

عندِي أنظَر، وهو أكثرُ قولِ المسلمين، والعملُ عليه معنا، فإن كانَ هذا الدمُ يستمسك بشيءٍ احتشَت المرأة بعدَ الغسلِ، وتوضَّأت(1) وصلَّت قاعدةً، تومِئ لصلاتِها لئلاَّ يمسّ ثيابها الدم، ولها جمعُ الصلاتَين بالتمامِ ولو كانَت غيرَ مسافرةٍ، تصلِّيهما آخرَ وقتِ الأولَى وأوّلَ وقتِ الأخرى، تتحرَّى ذلكَ إن شاءَت، وهذا دأبُها إلى أن يفرجَ الله عنها، وعليها التيمّمُ إذا لم تستطِع الغسلَ بوجهٍ من الوجوهِ، وعلى هذا الحامل التي أتاهَا الدمُ الفائضُ أو القاطرُ أو السائلُ الغسلُ، وهي بمنزلةِ 168 س المستحاضةِ، وأمَّا الحمرةُ والصفرةُ والكدرةُ والبيوسةُ والدمُ المكمنُ في الرحمِ؛ فلا غسلَ عليها في ذلكَ، بل عليها غسلُ الفرجِ وحده، وإن خرجَ دمٌ من فرجِ هذه المرأةِ من غيرِ موضعِ الحيضِ والنفاسِ؛ غسلَته وحده، ولا غسلَ عليها كلّها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المرأةِ الحاملِ إذا أتاهَا الدمُ، أيكونُ حكمُها حكمَ الحائضِ، ويجوزُ لها أن تقطعَ الصلاةَ أم لا؟

الجواب: لا يكون الحيضُ مع الحملِ على أكثَر قولِ المسلمينَ، والمعمُول به عندنا، وإنّمَا ذلكَ من غيضِ الأرحامِ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما جعلَ الله حيضًا مع حملٍ»(2)، ولا يعدم ذلكَ من قولِ المسلمينَ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المرأةِ إذا أتاهَا دمٌ بعدَ طهر عشرَة أيَّامٍ كأيَّامِها المعتادةِ، ثمَّ أسقطَت(3) علقةً أو مضغةً، أيكونُ(4) حكمُها على قولِ من جعلَ العلقةَ

(1) في النسختين: توضت.

(2) لم نجده.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: سقطت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يكون.

٢٧٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.