الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٤٩رأَته قبلَ عشرَة أيَّامٍ؛ فذلكَ دمُ استحاضةٍ إلى عشرَة، فإذا(1) دامَ بها على ذلكَ الوقتِ الذي أتَاها عليه ثلاثَة مواليد؛ صارَ ذلك نفاسَها، واعتدَّت به، وتركَت العشرينَ، وكانَ ذلك الطهرُ الذي يأتِيها في حالِ ذلكَ طهرًا في أيَّامِ نفاسِها. وقال من قال: لا ترجعُ إليه حتَّى يستمرَّ بها دمٌ لا ترَى فيهِ 170 س طهرًا(2) ثلاثَة مواليدَ، ثمَّ حينَ ذلكَ تتّخذُ نفاسَها.
مسألة: وعن امرأةٍ ولدَت أوَّل ميلادِها، فرأَت الطهرَ بعدَ عشرين يومًا، فاغتسلَت ثمَّ رأَت الدمَ في يومِها؛ فإنَّها لا تزيدُ؛ فقد صارَ لها وقتًا.
مسألة: وسألته عن امرأةٍ سبيَت من أرضِ الحربِ، فولدَت أوَّلَ بطنٍ، فتطاولَ بها الدمُ، كم أقصَى ما تتركُ الصلاةَ؟ سل.
قال أبو سعيد: هذه إذا لم تكُن تعرف أوَّلَ ولدٍ ولدَته كم مدَّ بها الدمُ في أرضِ الحربِ؛ فهي بمنزلةِ البكرِ عندِي، وأحبّ لها الاحتياطَ أن لا تتركَ الصلاةَ أكثرَ من أربعينَ يومًا، ولا يطؤُها زوجُها ولا سيّدُها إلى ستّين يومًا، وتغسلُ وتصلِّي فيما بينَ الأربعينَ والستّين.
مسألة: وأمَّا التي ولدَت أوّلَ ميلادِها فرأَت الدمَ شهرًا، ثمَّ انقطعَ الدمُ عنها، ورأَت صفرةً، ما تصنعُ؟ قال: تنظر(3) إلى عدَّة أمِّها(4).