قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٥١

وفي موضع: في النفسَاء، فإن لم يكُن لها وقتٌ؛ اعتدَّت بأوسَط عدَّةِ أمّهاتِها، وإن لم تعرف ذلكَ؛ كان عدّتُها أربعِين يومًا، وكلّما انقطعَ عنها الدمُ وطهرَت؛ اغتسلَت وصلَّت.

مسألة: وحدّثتني جهانة بنت عبيدة عن أمّها عبيدة بنت أبي عبيدة أنّها كانَت تقعدُ في ولادةِ بنِيها الذكُور خمسينَ يومًا، وفي ولادةِ بناتِها ثلاثَة أشهرٍ، فقالت عبيدة: فسألتُ والدِي أبا عبيدة فقال: ذلكَ جائزٌ، فاقعدِي ثلاثةَ أشهرٍ.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمعَ أهلُ العلمِ على أنّ علَى النفسَاء الاغتسال إذا طهرَت. واختلفُوا في أقصَى حدّ النفاسِ؛ فقالت طائفة: حدّ النفاسِ أربعون(1) يومًا، 171 س هذا القول عن عمَر بن الخطّاب وابن عبّاس وعثمان بن أبي العاص وأنس بن مالك و [عائذ بن عمرو](2) وأمّ سلمة، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد والنعمان ويعقوب ومحمّد. وفيه قول ثانٍ؛ قاله الحسن البصري، قال: النفاسُ لا يجاوزُ أربعينَ يومًا، فإذا جاوزَت الخمسينَ؛ فهي مستحاضةٌ. وفيه قول ثالث: وهو أنّ أقصَى النفاسِ شهرَان، رُوي هذا القولُ عن الشعبِي، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور [وذكرَ ابنُ القاسِم أنّ مالِكا رجعَ عن هذا القولِ آخِر ما لقيناه، فقال: يسألُ عن ذلكَ النسَاء وأهلَ

(1) في النسختين: أربعين.

(2) في النسختين: عابد بن عمر.

٢٧٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.