قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٥٢

المعرفَة؛ فتجلِس أبعد ذلك](1). وقالت طائفة: تجلسُ كامرأةٍ من نسائِها، ورَوينا هذا القولَ عن عطَاء وقتادَة وبه قال الأوزاعي. وقد اختلفَ فيه عن عطَاء؛ فهذه أربعَة أقوال، أوقع(2) قولان شاذّان؛ أحدهما: أن تنتظرَ إذا ولدَت تسع ليال أو أربع عشرة ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي، روَينا هذا القولَ عن الضحّاك. والقول الثاني ذكرَه الأوزاعي عن أهلِ دمشق أنّ أجل النفاس من الغلام ثلاثُون ليلةً، ومن الجاريةِ أربعُون ليلةً.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في أكثر النفاس أنّهم قالوا: أكثرُه أربعُون يومًا. وفي بعض قولهم: إنّ أكثرَه ستّون يومًا. وقيل بمعاني قولهم: إنّ أكثرَه تسعُون يومًا، ولا أعلمُ أكثرَ من هذَا. وأكثر معاني قولهم يخرج /172 م/ بالأربعِين أنّ أكثرَه أربعونَ يومًا، ولا أعلمُ أنّ أحدًا منهم قالَ(3) في أكثرِه بأقلّ من أربعينَ يومًا، وهو فيما بين ذلكَ إذا ثبتَ معاني هذه الأقاويل بين التسعين والأربعين؛ لأنّه لا يحتملُ أن يكونَ يقال: أكثرُه أربعُون، ولا يجوزُ ذلك في الخمسِين إذا ثبتَ في الستّين، وكلّ ما ثبتَ في أكثرِه وأقلّ فيما بينهم يلحقُه معناهما عندِي.

مسألة: وكان الربيع يقول: النفسَاء إذا تطاولَ بها الدمُ، ولم يكُن لها وقتٌ تعرفُه؛ نظرَت إلى ما كانَت أمّهاتُها يقعُدن؛ فلتقعُد كمَا يقعُدن، وإن كان لها

(1) هذا في زيادات الإشراف (1/ 313). وفي النسختين: "وعمر بن القاسم، وأن مالك رجع عن هذا القول. وقال آخر: ما لنفساء، سل عنه النساء وأهل المعرفة، فلتجلس بعد ذلك".

(2) هكذا في النسختين.

(3) في النسختين: قاله.

٢٧٬٥٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.