الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٥٤قلت: فإن كانَت قد ولدَت أولادًا، وعرفت وقتَها، كان وقتها أربعُون يومًا أو أقلّ أو أكثرَ، فطهرَت قبلَ انقضاءِ وقتِها، ووطِئها زوجُها، وراجعَها الدمُ قبلَ انقضاءِ وقتِها؟ قال: أساءَ، ولا فسادَ عليه إذا وطِئها عن طهرٍ من النفاسِ، وتطهر بالماءِ.
مسألة: وقال في امرأةٍ ولدَت أوَّل نفاسِها، فمكثَت في الدمِ شهرَين، وكانَت أمُّها تقعدُ خمسةً وأربعينَ يومًا، ما ترَى؟ قال: تزيدُ إلى(1) عدَّةِ أمِّها.
قلت: فإن كانَت لا تعرفُ عدَّةَ أمِّها وأخواتِها؟ قال: وقتُها شهرَان. [وقد قال](2): أربعينَ(3) يومًا.
قال أبو سعيد: اختلفَ /173 م/ أصحابُنا في نفاسِ البكرِ إذا مدّ بها الدمُ؛ قال من قال: أكثرُه أربعُون يومًا. وقال من قال: أكثرُه ستّون يومًا. وقال من قال: تسعُون يومًا. وقال من قال: نفاسُ أمّهاتِها، ووجَدنا أصحابَنا يحبُّون ستِّين(4) يومًا للتوسّطِ في ذلكَ للبكرِ.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء: في امراةٍ قعدَت في أوَّلِ نفاسِها عشرِين يومًا، فطهرَت، فغسلَت، فلمَّا اغتسلَت رأَت الدمَ من يومِها؛ فإنَّها تقعدُ في النفاسِ إلى تمامِ أربعينَ يومًا كلّمَا راجعَها الدمُ إذا كانَ ذلكَ في أوَّلِ مرّةٍ من نفاسِها، وإن تمَّ الطهرُ لها على عشرينَ يومًا؛ فقد صارَ ذلكَ وقتًا لها،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي.
(2) ث: وقال.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أربعون.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ستون.