الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٥٥وإذا كانَ في الثانِي؛ قعدَت كذلكَ، فإن تمَّ بها الدمُ؛ زادَت يومًا أو ثلاثًا، فإن لم ينقطِع عنها؛ فهي مستحاضةٌ، وأحبُّ أن لا يطأَها زوجُها ما كانَت في هذا الدمِ إلى تمامِ الأربعينَ، وتفعلُ ما تفعلُ المستحاضةُ في الصلاةِ والصومِ لحالِ الاستحاضةِ، فإن تمَّ لها النفاسُ على وقتٍ معروفٍ ثلاثَ مرّاتٍ؛ فقد قال من قال: إنّه يصيرُ وقتًا لها، وإن بقيَ مختلفًا؛ فوقتُها هو الأوّلُ.
ومن الكتاب: وقيل: في امرأةٍ انقطعَ عنها الدمُ في نفاسِها؛ فإذا رأَت طهرًا بيّنًا لم ترَ شيئًا من الدمِ؛ فإنَّها تغسلُ من حينِ ما ولدَت، وتصلِّي إذا كانَت 173 س على هذه الصفةِ. وقيل: لا يطؤُها زوجُها ثلاثةَ أيَّامٍ، ثمَّ لا بأسَ بمجامعتِها.
مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي ?: في النفسَاء إذا كانَت عادتُها في نفاسِها تقعدُ ثمانيةً وثلاثين(1) يومًا، وتمَّت على ذلكَ أحدَ عشرَ ولدًا، والولدُ الآخرُ قعدَت أربعينَ يومًا(2)، كيفَ ترَى في زيادتِها اليومين، أتتركُ الصلاةَ في هذَين اليومَين أم تصلِّي؟ قال: فالذي يوجدُ في آثارِ المسلمينَ ?: إنّ حكمَ النفسَاء في عدَّةِ أيَّامِ نفاسِها على أوَّلِ ولدٍ تلدُه إن كانَ بقيَ بها الدمُ عشرَة أيَّام أو عشرينَ يومًا أو ثلاثِين يومًا، فتتركُ الصلاةَ والصومَ بعدَ ولادتِها إلى أقصَى أيَّامِها التي عودتها أوَّلَ ولدٍ؛ فقول: تكونُ عدّتُها إلى أن تموتَ. وقول: إن زادَ بها الدمُ أو نقصَ عمَّا كانَ يمدّها أوَّلَ ولدٍ على حالةٍ واحدةٍ لا زيادةَ فيه ولا نقصانَ ثلاثةَ أولادٍ، فإنَّها تنتقلُ في الرابعِ على قولٍ، وأمَّا اليومَان