قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٥

مسألة: وسئلَ بعضُ أهلِ العلمِ عن المرأةِ إذا ضربَها الطلقُ ورأَت الدمَ، ما تصنعُ؟ قال من قال: تتركُ الصلاةَ. وقال من قال: تغتسلُ وتصلِّي.

قلت له: فإن رأَت دمًا سائلاً، ثمَّ انقطعَ عنها، ورأَت صفرةً أو كدرةً، وقد ضربَها الطلقُ، ما تفعلُ؟ قال: على قول من يقولُ: إنّها تتركُ الصلاةُ إذا ضربَها الطلقُ ورأَت الدمَ، فإذا ضربَها الطلقُ ورأَت الدمَ ثمَّ انقطعَ عنها وبقيَت صفرةٌ أو كدرةٌ؛ فإنّ لها أن تتركَ الصلاةَ.

قلت له: فإن وطِئها زوجُها في هذا الدمِ بعدَ أن ضربَها الطلقُ ورأَت الدمَ، ما ترَى في ذلكَ؟ قال: أكرهُ له ذلكَ، وأمَّا فساد؛ فلا أراها تفسدُ عليه حتَّى تكونَ نفسَاء.

قلت: وكذلكَ إذا انفقأ(1) الهادِي، ثمَّ وطِئها من بعدِ أن ينفقئ الهادِي قبلَ أن تضعَ حملَها؟ قال: نعَم، ما لم تضَع حملَها وتكُون نفسَاء أو حائضًا؛ فلا أرَاها تفسدُ /179 م/ عليه، ولا آمرُه بذلكَ، وأكرهُ له حتَّى تكونَ نفسَاء؛ لأنّ هذا لا نفاسٌ ولا حيضٌ.

مسألة: وسألته عن المرأةِ النفسَاء تغتسلُ وتطهرُ، ثمَّ ترَى من بعدِ ذلكَ شيئًا من الدمِ يجر لها عسى مرتين أيَّام مرّة؛ قال أبو زياد: لاَ يطؤُها زوجُها إلى الأربعِين، وتغتسلُ وتصلِّي إلاَّ أن تعرفَ وقتًا من بعدِ ثلاثةِ أولادٍ، فإن عودت وقتًا في ثلاثةِ أولادٍ؛ كانَ ذلكَ وقتها في الولدِ الرابعِ، فأمَّا في الواحدِ والاثنينِ والثلاثةِ؛ فأحبُّ لها إن رأَت دمًا من بعدِ طهرِها أن لا يقربَها زوجُها إلى الأربعِين.

(1) في النسختين: اتفقأ.

٢٧٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.