الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٦وقال محمّد بن محبوب عن أبي صفرة: إنّ من ولد واحد تعرفُ وقتَها.
قال أبو(1) الحواري: نأخذُ بالقولِ الأوّلِ.
مسألة من جواب أبي الحواري: وذكرت في امرأةٍ تلدُ، ولا ترَى الدمَ، وهي طاهر يومَ تلدُ، هل يحلُّ لزوجِها وطأَها، وهل يتمّ صومُها وصلاتُها، وقد ولدَت ثلاثةَ أولادٍ على هذا؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: إنّ النفاسَ ساعة واحدة، فإذا كانَت هذه المرأةُ لم ترَ دمًا؛ فلا بدَّ من الغسلِ بعدَ الولدِ، فإن كانَت قد غسلَت بعدَما ولدَت ولم ترَ دمًا، ثمَّ وطِئها زوجُها على ذلكَ بعدَ تلك الساعةِ وبعدَ الغسلِ؛ لم تفسُد عليه امرأتُه، وكذلكَ إذا صلَّت وصامَت على ذلكَ ولم ترَ دمًا حتَّى 179 س قضَت صومَها؛ فقد تمَّ صومُها وصلاتُها.
مسألة: وعن السقطِ إذا كانَ دمًا؛ فقلن النساءِ هو ولدٌ؛ قال: السقطُ نفاسٌ، وعليها عدَّة النفسَاء إذا قلنَ النساءُ هو ولدٌ.
قال أبو سعيد: اختلفَ أصحابنا في السقطِ؛ فقال من قال: هو نفاسٌ ولو كانَ دمًا. وقال من قال: لا يكونُ نفاسًا حتَّى يتبيّنَ خلقُه. وقال من قال: إذا كانَ مضغةً مخلّقةً أو غير مخلّقةٍ؛ فهو نفاسٌ، وهو أحبّ إليّ.
مسألة: وأمَّا التي أسقطَت سقطًا بيّنًا، ثمَّ أسقطَت آخرَ بعدَ ثلاثةِ أيَّامٍ؛ ففيه اختلافٌ، والأخذُ بالوثيقة(2) في ذلكَ أحبّ إليّ في انقضاءِ العدَّةِ والصلاةِ والرجعةِ.