الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٧قال أبو سعيد: أمَّا العدَّةُ؛ فلا تنقضِي إذا كانَت مطلّقةً أو مميتةً إلاَّ حتَّى يصحّ الثانِي، ولا أعلمُ في ذلكَ اختلافًا، وأمَّا النفاسُ؛ فقد قيل: من الأوّلِ تحسبُه للصلاةِ. وقد قيل: من الثانِي. ويعجبني في ذلكَ أن تتركَ الصلاةَ أيَّامَ نفاسِها من حينِ ما تضعُ الأوّلَ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي، ولا يطؤُها زوجُها حتَّى تنقضِي أيَّامُ نفاسِها من الثاني احتياطًا في ذلكَ على الصلاةِ بالأوكدِ وفي الوطءِ بالتنزِّه وإبعاد الشبهةِ.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: إذا رأَت المرأةُ الدمَ يومَين ثمَّ طهرَت؛ فليسَ /180 م/ بحيضٍ حتَّى يكونَ ثلاثة أيَّامٍ تامّة(1) ثمَّ هو حيضٌ. وقال من قال: إذا كانَت لها عادَة؛ فهو حيضٌ، وكذلكَ امرأةٌ أسقطَت سقطًا بيّنًا، ثمَّ أسقطَت سقطًا بعدَ ثلاثةِ أيَّامٍ؛ ففي هذا وفي الأوّلِ اختلافٌ، ونحن نحبّ أن يؤخذَ في هذا بالاستحاطةِ(2) في العدَّةِ والصلاةِ والرجعَة أن تكونَ إذا طهرَت على ما كانَ صلَّت وتنقضِي عدّتُها بذلكَ الحيضِ، المعنى عندِي إذا طهرَت على ما عودَت أنّها تصلِّي، [وإن كان مطلّقًا لا يمكنُ](3) له أن يراجعَها ولاَ تزوّج حتَّى تحيضَ ثلاثَ حيضٍ، كلّ حيضةٍ ثلاثة أيَّامٍ تامّة لحالِ الاستحاطةِ(4)، وكذلكَ تكونُ عدّتُها من السقطِ الأوّلِ للذي(5) طلّقَها، ولا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تمامه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالاستحاضة.
(3) ث: وإن مطلقها يمكن.
(4) هذا في ث وكتب فوقه: الاستحاضة. وفي الأصل: الاستحاضة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الذي.