قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٨

يمكنُ له ردّها، وكذلكَ في الأربعينَ يومًا للنفاسِ من السقطِ الأوّلِ لحالِ الصلاةِ، وأمَّا التزويجُ والوطءُ؛ فحتّى تنقضِي أربعونَ يومًا مذ أسقطَت الآخر.

قال أبو الحواري: قال من قال: إذا أسقطَت سقطًا بيّنًا؛ فقد فرطت عدّتها، وحلّت للأزواجِ. وقال من قال: حتَّى تستبينَ للسقطِ جارحَة يد أو أُذن أو شَيء من جوارحِه، ثمَّ تفرط عدّتها بهذا وتحلُّ للأزواجِ، وكلا القولين(1) مأخوذٌ به، وأنا آخذُ بهذا القولِ الآخِر، فإن أسقطَت سقطًا ولم تستبِن 180 س له جارحة؛ فلا تحلُّ للأزواجِ، ولا يدركُها زوجُها، وليس عليه لها نفقَة، وتعتدُّ ثلاثَ حيضٍ، ثمَّ تحلُّ للأزواجِ.

مسألة من الزيادة: وفي المرأةِ إذا ولدَت ولدًا، وبقيَ في بطنِها ولد(2)؛ إنّها لا تتركُ الصلاةَ إلى أن تضعَ الثانِي. وقال من قال: جائزٌ لها تركُ الصلاةَ.

قال الشيخ عامر بن عليّ العبادي: يعجبني قول من يقول بجوازِ تركِها الصلاةَ والصومَ على هذا؛ لأنّها في الحكمِ عندِي نفسَاء تسميةً ومعنًى، وإن كانَت لا تسمَّى واضعة حَملها المعنوي الذي يحكم به لانقضاءِ العدَّةِ من طلاقٍ أو موتٍ، ولكنّ الدليلَ على قول بذلكَ قولُ الرجلِ لزوجتِه: إن ولدتِ ذكرًا فأنتِ طالقٌ، فإذا ولدَت ذكرًا طلّقَت وسمّيَت به والدا ونفسَاء، فإذا ولدَت الثانِي أنثَى فقد انقضَت عدّتُها لوضعِها ما في بطنِها من حملٍ، فينظَر فيه، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأمَّا السقطُ؛ فإذا كانَ قطعةَ لحمٍ أو دمٍ، فقلنَ النساءُ أنّه ولدٌ؛ فعليها عدَّة النفاسِ إذا استبانَ أنّه ولدٌ. وقال من قال:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: القول.

(2) في الأصل: ولدا.

٢٧٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.