الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٩حتَّى يستبينَ خلقُه. وقال من قال: حتَّى تستبينَ منه جارحَة، وكذلكَ السقطُ الذي تنقضِي به العدَّةُ هو الذي يستَبين خَلقه. وقال من قال: حتَّى يستبينَ هو ذكرا /181 م/ أو أنثَى، وأنا أحبّ قولَ من قالَ: إذا استبانَ خلقه انقضَت به العدَّةُ، وهو إذا استبان شيء من خلقِه ولو جارحَة، وأمَّا النفاسُ إذا عرف أنّه ولَد؛ فعليها عدَّة النفاسِ ولو لم يستبِن خلقه ولا شيءٌ منه.
قال محمّد بن عبد السلام ?: إذا وضعَت المرأةُ سقطًا بيّن الخلقِ أو مضغةً أو عظامًا؛ فإنَّها تقعدُ عن الصلاةِ والصيامِ مثل ما يقعدُ للنفاسِ، وإن هي ألقَته دمًا أو علقةً؛ قعدَت له كما تقعدُ للحيضِ، ويخرجُ عندي أنّه محسوبٌ عن حيضةٍ حتَّى يصحّ أنّه ولدٌ؛ فيجبُ عليها أن تقعدّ أيَّام النفاسِ.
مسألة: وسئل أبو الحواري وأنا معه عن المرأةِ إذا أسقطَت(1) سقطًا لم يتبيّن خلقُه، أهو نفاسٌ؟ قال: إذا طرحَته لحمةً؛ فهو نفاسٌ. وقال من قال: إذا ضربّها الطلقُ وصبّته دمًا؛ فهو نفاسٌ، وتتركُ الصلاةَ. وأكثر القول عندنا: إنّها إذا طرحَت لحمةً؛ تركَت الصلاةَ، وقعدَت كما تقعدُ النفسَاء.
قيل له: أتنقضِي به العدَّة؟ فقال: لاَ تنقضِي به العدَّةُ إذا كانَت مطلّقةً.
مسألة: وعن أبي سعيد: عن امرأةٍ انقطعَ عنها الحيضُ شهرَين وخمسَة أيَّامٍ أو ثلاثَة أشهرٍ، فظنَّت أنّها حاملٌ، ثمَّ جاءَها دمٌ كثيرٌ دامَ بها [شهرًا أو](2) [شهرًا ونصفا](3) 181 س ولم ترَ سقطًا، كيفَ تصنعُ في صلاتِها وصومِها؟ فأحبّ