قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧٠

لهذه إذا كانَت مستريبةً ولم يتبين(1) لها حملٌ أن تغسلَ وتصلِّي كأنّها حاملٌ على الاحتياطِ حتَّى يتبيّن(2) لها حال يذهب عنها الريبة.

مسألة: وسألته عن المرأةِ إذا ولدَت أوَّلَ ولدٍ، فطهرَت على عشرينَ يومًا، وذلكَ آخر شهر رمضانَ حتَّى أفطرَت، ثمَّ راجعَها الدمُ بعد شهرِ رمضانَ، وقد صامَت منه عشرَة أيَّام، وراجعَها في الأربعِين، ما تقولُ في صيامِها؟ قال: قد(3) اختلفَ في هذا؛ قال من قال: إذا تمَّت أيَّام الشهرِ صائمةً، ثمَّ راجعَها الدمُ بعدَ شهرِ رمضانَ وقد صامَت منه عشرَة أيَّامٍ، وراجعَها في الأربعِين؛ فإنّ صيامَها تامٌّ؛ لأنّها ختمَت الشهرَ. وقال من قال: ينتقضُ؛ لأنّه راجعٌ في الأربعِين فقد علمَ أنّه راجعٌ في أيَّامِ النفاسِ، فإنّ تلكَ الأيَّام من النفاسِ.

قلت: فما أحبّ إليكَ؟ قال: أحبّ إليّ أن تبدلَ تلكَ الأيَّامَ إلاَّ أن تكونَ مكثَت طاهرًا خمسةَ عشرَ يومًا ثمَّ جاءَها الدمُ بعدَ ذلكَ؛ فإنّ صيامَها تامٌّ لها؛ لأنّ ذلكَ الدمَ معي دمُ [حيضٍ، وليسَ بنفاسٍ.

قلت له: وكذلك لو أنّها ولدَت في شعبانَ](4)، فمكثَت نفسَاء من شعبانَ عشرًا و(5) من رمضانَ عشرًا، ثمَّ طهرَت في رمضانَ، فصامَت خمسةَ عشرَ يومًا،

(1) في الأصل: يتبن. وفي ث: تبين.

(2) ث: يتين.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من بيان الشرع (54/ 382).

(5) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

٢٧٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.