قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧١

فلمَّا بقيَ من الشهرِ خمسة أيَّامٍ جاءَها الدمُ، ما تقولُ في صيامِها؟ قال: أقولُ: إنّ صيامَها تامٌّ؛ لأنّ ذلكَ الدمَ عندِي دمُ حيضٍ، والله /181 م/ أعلم.

قال أبو معاوية: هذا في الذي تلدُ أوَّل ولدٍ.

قلت: فإن أتاهَا الدمُ في رمضانَ قبلَ خمسةَ عشرَ يومًا مذ طهرَت؟ قال: ينتقضُ صيامُها الذي صامَته، وتبدلُه، ولا أعلمُ في هذا اختلافًا، وإنّمَا الاختلافُ في ختمةِ(1) الشهرِ ثمَّ رجعَ الدمُ في وقتِها إن كانَ لها وقتٌ، أو في الأربعِين إن كانَ لا وقتَ لها.

مسألة: ومن جواب أبي عبيدة: وأمَّا المرأةُ إذا أسقطَت؛ فإنَّها تقعدُ للسقطِ عن الصلاةِ كما تقعدُ للنفاسِ، فإن كانَ لها وقتٌ قد تقدّمَ؛ فهو وقتُها، وإن كانَت بكرًا؛ فقد قيل: تقعدُ أربعينَ يومًا. وقيل: ستّين يومًا، وكلّ ذلك صوابٌ.

وأمَّا صفةُ السقطِ الذي تقعدُ فيه كمَا تقعدُ في ذلكَ للولدِ؛ فقد قيل في ذلكَ باختلافٍ؛ فقال من قال: إنّها تقعدُ له من العلقةِ(2) فصاعدًا. وقال من قال: حتَّى تكونَ مضغةً مخلّقةً أو غيرَ مخلّقةٍ. وقال من قال: حتَّى يتبيّنَ خلقه، وأوسَط ذلك في المضغةِ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: إنّ العلقةَ لا تكونُ نفاسًا على أكثَر قول المسلمين. والذي يعجبني لهذه المرأةِ أن تتركَ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها التي عودتها من قبلُ، ثمَّ تغتسل وتصلِّي عشرَة ولو لم ينقطِع عنها الدمُ، ويكونُ هذا دأبها. 182 س وأمَّا في الوطءِ فيمتنعُ عنها زوجُها أربعين يومًا. وأمَّا المضغةُ؛ فقول:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ختمت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: العقلة.

٢٧٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.