الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧٥مسألة: قال محمّد بن عبد السلام: إذا اتَّصلَت الصفرةُ والكدرةُ بالدمِ السائلِ؛ فليسَ عليها غسلٌ ولا صلاةٌ ما دامَت الصفرةُ والكدرةُ في أيَّامِ نفاسِها المعلومةِ لها عادَة من قبلِ هذا الولدِ وهو عادَتها، فإذا(1) استمرَّت بها الصفرةُ والكدرةُ على أيَّامِ نفاسِها؛ غسلَت غسلاً لنفاسِها وصلاتِها، وتوضَّأ(2) ما بقيَ للصفرةِ والكدرةِ، وليس عليها غسلٌ من الصفرةِ والكدرةِ، والله أعلم.
مسألة: وأمَّا النفسَاء إذا طهرَت على عشرينَ يومًا، ونفاسُها أربعُون يومًا، ثمَّ راجعَها صفرةٌ /184 م/ أو كدرةٌ في الأربعِين؛ فمعي أنّه يختلفُ في ذلكً؛ قال من قال: صومُها تامٌّ، وإنّ الصفرةَ والكدرةَ إذا لم يتقدّمهُما دمٌ؛ فليسَ بنفاسٍ للطهرِ الذي كانَت طهرَت. وقال من قال: إنّهما نفاسٌ؛ لأنّهما في أيَّامِ النفاسِ، فالذي يجعلُهما نفاسًا؛ يفسد صومهَا إذا كانَ ذلكَ في رمضانَ أو صَوم لازِم، والذي لا يجعلُهما نفاسًا؛ لا يفسد صَومها.
قال غيره: ولعله الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: وهل ينقاسُ على هذا المعنَى الحائض؟ فينظرُ فيه.
(رجع) مسألة عن [أبي] بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: والنفسَاء إذا كانَت تطهرُ أيّامًا، ويراجعُها الدمُ أكثَر من الطهرِ، فإذا لم يتقدّم لها وقتٌ معلومٌ؛ فعدّتُها أربعُون يومًا.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفُوا في النفسَاء تطهرُ، ثمَّ يعاودُها الدمُ قبلَ مضي أكثَر النفاسِ؛ فروينا عن عليّ والشعبي أنّهما قالا: إذا طهرَت؛