قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧٦

صلَّت(1)، وإذا رأَت الدمَ؛ أمسكَت ما بينها وبين شهرَين، هذا يشبهُ مذهب الشافعي. وفيه قول ثانٍ: وهو أنّ الدمَ إذا عاودَها بعدَ أن رأَت الطهرَ بيومٍ أو يومَين أو ثلاثَة أو نحو ذلكَ كان [مضى و](2) إلى دم النفاس، فإن تباعدَ ما بين الدمَين؛ كانَ حيضًا، هذا قول مالك. وفيه قول ثالث: وهو أنّها إذا رأَت الطهرَ؛ فهو طهرٌ، وإن عاودَها بعدُ؛ 184 س [ … ](3) فذلكَ دم فسادٍ، ولا تدعُ الصلاةَ إلى [خمسَ عشرة](4) ليلة، فإن رأَت بعدَ [خمسَ عشرَة](5) [ليلة أكثر دم؛ فهو حيضٌ](6)، فهذا قول أبي ثور.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا نفسَت المرأةُ أوَّلَ نفاسٍ، فطهرَت فيه على وقتٍ يكون نفاسها، ولو كانَ أقلّ أوقاتِ النفاسِ، فطهرت بعدَ ذلك، ما يكونُ حكمه طهرًا، وهو أقلّ الطهرِ معه، ثمَّ جاءَها الدمُ بعدَ ذلكَ حيضًا؛ فإن جاءَها الدمُ قبلَ ذلكَ الوقتِ الذي يكون طهرًا في أقلّ ما يكونُ أكثر النفاسِ معه وأقلّ من النفاسِ الذي نفسه؛ فهو نفاسٌ، وإن كانَ في أقلّ [ما يكون أقلّ](7) الطهر وأكثَر ما يكون أكثر النفاسِ؛ فهو استحاضةٌ.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وصلت.

(2) هكذا في النسختين. وفي زيادات الإشراف (1/ 317): مضافا.

(3) بياض في ث، ومقداره كلمتان. وفي زيادات الإشراف (1/ 317): أيام.

(4) في النسختين: خمسة عشر.

(5) في الأصل: خمسة عشر. وفي ث: خمسة عشرة.

(6) هكذا في النسختين. وفي زيادات الإشراف (1/ 317): "دما يوما وليلة وأكثر؛ فهو حيض".

(7) زيادة من ث.

٢٧٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.