الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧٩اتّخذَت الشهرَ وقتًا لها، وتركَت الصلاةَ إلى تمامِ الشهرِ إذا كانَ بها دمٌ أو صفرةٌ أو كدرةٌ؛ لأنّها قد تمَّ لها ثلاثَة مواليد على شهرٍ؛ فصار هو وقتا، وانفسخَ عنها الأوّل.
قال: وإن اختلفَ عليها نفاسُها، فلم يستقِم لها على شيءٍ؛ فالأوّلُ هو وقتُها.
ومن غيره: قال أبو سعيد: نعَم، قد قيل هذا. وقال من قال: إنّها على نفاسِها الأوّلِ، وهو وقتُها، ولا تتحول عنه(1) إلى غيرِه، وكذلكَ القرءُ في الحيضِ يكونُ على وقتِها الأوّلِ الذي حاضَت عليه أوَّلَ مرّةٍ ولو اتّفقَت لها على وقتٍ واحدٍ ثلاثَ مرّاتٍ. وقال من قال: إذا اتّفقَ ثلاث مرّاتٍ على وقتٍ واحدٍ في الحيضِ أو النفاسِ؛ رجعَت إلى ذلكَ الوقتِ في الحيضةِ الرابعةِ والنفاسِ الرابعِ. /186 م/ وقال من قال: إذا كانَ نفاسُها أقلّ من أربعينَ يومًا، وعلى ذلك طهرَت أوَّل مرّةٍ، فإن ولدَت الثانِي فرأَت فيها الدمَ ومدَّ بها بعدَ وقتِها؛ تركَت الصلاةَ إلى تمامِ الأربعينَ، فإن نقصَ عن الأربعينَ في الثانِي ثمَّ ولدَت الثالثَ فمدَّ بها الدمُ عن وقت الثانِي؛ تركَت الصلاةَ إلى تمامِ الأربعينَ، فإن انقطعَ عنها وطهرَت قبلَ الأربعينَ؛ فذلكَ وقتُها في الثالثِ من مواليدِها. وقال من قال: ما دامَت يزيدُ بها الدمُ وكانَ وقتها دونَ الأربعينَ؛ تركَت الصلاةَ حتَّى تتمّ الأربعينَ، فإذا تمَّت الأربعينَ لم تزِد على ذلكَ في الأوّلِ ولا الثانِي ولا الثالِث ولا في وقتٍ من الأوقات، وكذلكَ قيلَ في الحيضِ على ما قد قيلَ في النفاسِ إذا كان دونَ العشرِ، والاختلافُ فيه واحدٌ.
(1) زيادة من ث.