قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨١

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن امرأةٍ ولدَت أوَّلَ ولدٍ، فزادَت على نفاسِ أمِّها، فكانَ(1) نفاسُ أمِّها أربعين يومًا، فزادَت هي على الأربعينَ، هل تكونُ مستحاضةً؟ فقد قال بعض الفقهاء: إنّها مستحاضةٌ، ومعنا أنّه أكثرُ القول، وكذلك أمُّها تقعدُ ثلاثين يومًا؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنّ ذلك نفاسٌ.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن النفسَاء، كم أكثَر وقتِها، وكم أقلّه؟ /187 م/ فالذي نأخذ به: إنّ أكثرَ وقتِها أربعونَ(2) يومًا، فإن دامَ بها الدمُ بعدَ الأربعينَ؛ اغتسلَت وصلَّت إلاَّ أن تعتاد(3) في نفاسِها أكثَر من الأربعينَ يومًا، فإذا اعتادَت ذلكَ في ثلاث مرّاتٍ من مواليدِها؛ اعتدَّت بذلكَ الوقتِ لأكثَر ما قالَه المسلمون من الأوقاتِ، وأكثر ما قال المسلمون: تسعُون يومًا، فما كانَ بعدَ ذلكَ؛ فهي مستحاضةٌ.

وأمَّا أقلّ النفاسِ؛ فليسَ لذلكَ عندنا وقتٌ محدودٌ، غيرَ أنّ المرأةَ إذا طهرَت من نفاسِها في أقلّ من الأربعِين؛ اغتسلَت، وصلَّت، وأمسكَ زوجُها عن وطئِها حتَّى يمضي الأربعُون يومًا، إلاَّ أن تعتادَ في مواليدِها ثلاث مرّاتٍ دونَ الأربعينَ، وانظُر فيها.

مسألة: وعن امرأةٍ ولدَت ولدًا، فطالَ بها الدمُ، متى تصلِّي؟ قال: إن كانَ ذلكَ الولدُ بكرَها؛ فإنَّها لا تصلِّي حتَّى ينقطعَ عنها الدمُ، وإن كانَت قد ولدَت

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: وكان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أربعين.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعاد.

٢٧٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.