قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٢

غيرَه؛ فإنَّها تقعدُ بقدرِ مَا كانَت قعدَت لولدِها الأوّلِ، ثمَّ تنتظر يومًا أو يومَين، فإن انقطعَ عنها الدمُ، وإلا؛ فهي بمنزلةِ المستحاضةِ.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا استمرَّ بالنفسَاء الدمُ بعدَ وقتِها؛ انتظرَت يومًا أو يومَين. وقال من قال: يومَين أو ثلاثًا. وقال من قال: لا تنتظرُ إلاَّ إذا كانَ نفاسُها دون الأربعينَ. وقال من قال: 187 س لو كانَ أربعُون؛ انتظرَت بعدَه.

قال الناظر: ليسَ بعدَ الأربعين انتظارٌ على القولِ الذي نأخذُ به، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي معاوية: قلت: فإن ولدَت ولم ترَ دمًا، وترَى ماءً يخرجُ لها، ولا ترَى دمًا؟ قال: تغتسلُ وتصلِّي إلاَّ أن ترَى دمًا يخرجُ أو صفرةً أو كدرةً؛ فإنّها(1) تقعدُ فيه، وهو نفاسٌ.

قلت: فإن ولدَت ولم ترَ دمًا إلاَّ بعدَ أيَّامٍ؟ قال: إذا رأَت الدمَ أو جاءَها في وقتِها أو في الأربعينَ أو لم يكُن لها وقتٌ؛ تركَت الصلاةَ، وهي نفسَاء، إلاَّ أن يأتِيها الدمُ بعدَ خمسةَ عشرَ يومًا كانت فيهن طاهرَة؛ فإنّه دمُ حيضٍ، والله أعلَم إذا لم يكُن لها وقتٌ تعرفه.

ومن [كتاب الإشراف](2): كان الشافعي يقول: إذا وضعَت المرأةُ الحاملُ حملَها فرأَت(3) دمًا؛ فهي نفسَاء، وإذا رأَت الطهرَ؛ وجبَ عليها الاغتسالُ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإنها.

(2) ث: الكتاب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فرادت.

٢٧٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.