قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٣

والصلاةُ. وقال ابن(1) الحسن وأبو ثور: أقلّ الطهرِ(2) ساعَة، وحكَى ذلك أبو ثور عن الشافعي. وقال الأوزاعِي ومالك وأبو عبيد: إذا ولدَت المرأةُ ولم ترَ دمًا؛ تغتسلُ وتصلِّي. وقال الثوري وأحمد وإسحاق: تجلسُ أربعينَ إلاَّ أن ترَى الطهرَ قبلَ ذلكَ. وقال النعمان: أقلّ النفاسِ خمسةٌ وعشرُون(3). وقال الحسن البصري: إذا رأَت النفسَاء /188 م/ الطهرَ في تسعةِ أيَّامٍ؛ اغتسلَت وصلَّت. والقولُ الأوّلُ صحيحٌ.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّ النفاسَ بمنزلةِ تقدم الدمِ الفائضِ في الحيضِ، وإذا ولدَت المرأةُ فرأَت الطهرَ ولم ترَ الدمَ؛ ثبتَ عندَهم عندِي في معانِي الصلاةِ ما ثبتَ في الطهرِ في أيَّامِ الحيضِ، وقد مضَى ذكرُ ذلكَ، إلاَّ أنّه من(4) قولهم: إنّها إذا طهرَت هذا الطهرَ؛ اغتسلَت وصلَّت، ويؤمرُ زوجُها أن لا يطأَها إلى ثلاثةِ أيَّامٍ، وهذا عندِي احتياطٌ في الوطءِ، وإذا لم ترَ الطهرَ بعدَ أن ولدَت؛ فهي في الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ وما أشبهَ ذلكَ بمنزلةِ النفسَاء إذا كانَ ذلك فائضًا.

وكذلكَ في انقطاعِ ذلكَ كلّه من غيرِ أن ترَى الطهرَ؛ فقد يخرج في بعض قولهم: إنّ ذلكَ بمنزلةِ الطهرِ كما هو في الحيضِ، وما لم ترَ ما يجبُ به الطهرُ من النفاسِ؛ فهي عندَهم في معانِي قولِهم نفسَاء إلى وقت ما يخرجُ عندهم أنّه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أبو.

(2) هكذا في النسختين. وفي زيادات الإشراف (1/ 315): النفاس.

(3) في النسختين: عشرين.

(4) زيادة من ث.

٢٧٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.