الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٤أكثَر النفاسِ، فإذا بلغَت ذلكَ الوقت عند صاحبِه وبها دمٌ سائلٌ؛ كان عليها عندَه أن تغتسلَ وتصلِّي بمنزلةِ المستحاضةِ، وإن جاءَ ذلكَ الوقت وليسَ بها دمٌ فائضٌ؛ اغتسلَت وصلَّت ولو كان بها صفرَة أو كدرَة أو ما أشبهَ ذلكَ.
مسألة: 188 س وعن امرأةٍ رأَت الطهرَ البيّنَ في بقيَة عدَّة من نفاسِها فلم تغسِل ولم تصلِّ، ونظرَت إلى الأربعينَ، تظنُّ أنّ ذلكَ واسعٌ لها، ما يلزمُها في ذلكَ؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا كانَ تأويلُ معنَى النفاسِ إلى الأربعينَ، وإنّمَا عليها البدلُ في الصلاةِ، ولا يتعرَّى من القول يلحقها الكفّارَة في الجهالةِ.
مسألة: ومن غير الكتاب: وممَّا يوجد عن أبي المؤثر: وعن أقلّ النفاسِ كم هُو؟ فالذي حفظت عن محمّد بن محبوب ? أنّه قال: النفاسُ ليسَ له أقلّ.
قال: وقد رفع إلينا في الحديثِ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «لا نفاس أقلّ من أسبوعين»(1)، ولو(2) نعلَم هذا الحديث عن(3) النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيحا لا نأخذُ به (وفي خ: لأخذنَا به).
قال: وقد رفع إلينا عن أبي منصور أنّه قال: أقلّ النفاسِ ما طهرَت عليه في أوَّلِ ولدٍ ولدته، والله أعلم، غيرَ أنّي الذي أستحسنُه على قياسِ هذه الأقاويلِ أنّي أنزلُه بمنزلةِ الحيضِ.