الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٥[ومن غيره](1): قال: قد قيل: أقلّ النفاسِ ساعَة. وقال من قال: أقلّ النفاسِ أسبُوع. وقال من قال: أقلّ النفاسِ عشرَة أيَّامٍ؛ ليكون أقلّ النفاسِ أكثَر الحيضِ. وقال من قال: أقلّ النفاسِ ثلاثة أيَّامٍ.
قال محمّد بن عبد السلام: هذه الأقاويل تخرجُ في قول أصحابنا نحو ما ذكرَ من الاختلافِ، وتخرج على الأصح من أقاويلِهم: /189 م/ إنّه ليسَ له أقلّ إلاَّ ما طهرَت عليه المرأةُ ولو ساعَة واحدَة، ولو طهرَت هذه من بعدِ مجيءِ الدمِ بساعة [ … ](2) طهرها؛ فقد ثبتَ لها طهر من نفاسٍ، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن المرأةِ إذا كانَ يخرجُ منها مَاء عندَ الولادةِ لا ينقطعُ عنها، وحضرَت الصلاَة، هل عليها أن توضّأ وتحتشِي وتوضّأ وتصلِّي على هذه الحالِ؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّ عليها الصلاَة، ولا أعلمُ أنّ أحدًا قالَ أن ليسَ عليها صلاة في الماءِ، إلاَّ أن يكونَ الهادي قد انفقأ(3)؛ فقد قيل: إنّه إذا انفقأ(4) الهادي؛ فلا صلاة عليها ولو لم يخرُج دمٌ ولو كانَ ماء، وأمَّا الاحتشاءُ؛ فإن أمكنَها أن تستنجِي وتحتشِي؛ كان عليها ذلكَ عندِي.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مسألة.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة. وفي بيان الشرع (54/ 364): وتمَّ.
(3) في النسختين: اتفقأ.
(4) في الأصل: اتفق. وفي ث: اتفقأ.