الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٧مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه قيل في المرأةِ إذا ولدَت، فلم ترَ دمًا، ورأَت صفرةً أو كدرةً أو حمرةً أو ممَّا يشبهُ معنى(1) الحيض: إنّها تكونُ نفسَاء، ولا أعلمُ غيرَ هذا. ويخرج عندِي بالاتّفاق من المعنَى وهذا غير الحيض؛ لأنّ الحيضَ يختلفُ في الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ بغير تقدّم دمٍ؛ فبعضٌ يجعلُه حيضًا، ويوجدُ ذلك عن أصحابِنا من أهل خراسان. وقال من قال: لا يكونُ حيضًا حتَّى يتقدّمَ الدمُ في الحيضِ في المعنَى والسنة(2). وقد يروى عن أبي المؤثر أنّه إذا انفقأ(3) الهادي ولو لم ترَ دمًا ولم تلِد بعدُ؛ أنّها تتركُ الصلاةَ لمعنى النفاسِ. وقد قيل: إنّها إذا ولدَت ولم ترَ صفرةً ولا دمًا ولا كدرةً ولا حمرةً؛ تركَت الصلاةَ ما لم ترَ الطهرَ الذي تكونُ به داخلة في أحكامِ الطاهرِ(4). وقال من قال: إنّها تصلِّي، ولا يطؤُها زوجُها حتَّى يتمّ لها أيَّام النفاسِ ولو أنّ هذه المرأةَ طهرَت حينَ ولدَت طهرًا بيّنًا؛ فعليها الصلاةُ، ولا يطؤُها زوجُها ثلاثَة أيَّامٍ. ويروَى عن أبي المؤثر يرفع ذلك إلى الصحابة أنّ امرأةً طهرَت قبلَ انقضاءِ وقتِها، فتعرّضَت لزوجِها؛ فقال: أمرنا أن لا نطأَ(5)، كأنّه في المعنَى في ذلكَ أنّه يرويه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليسَ /190 م/ يصرحُ ذلك.
(1) في النسختين: معنا.
(2) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (54/ 365): الشبهة. ولعلّه: الشبه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: اتفقأ.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الظاهر.
(5) ث: يطأ.