الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٨٩الأواخِر، أيكونُ جميعُ ذلكَ الدم الأوّلِ [والآخر](1) وما بينهما من الطهرِ نفاسًا، وتجعلُه كذلكَ فيما يستأنفُ أم لا؟
الجواب: إن كانَ هكذا في أوَّلِ ولدٍ ولدَته؛ فقد قيل: إذا راجعَها الدمُ في الأربعينَ؛ تجعلُه من النفاسِ، وإن فاتَ الأربعين وراجعَها؛ فلا تجعلُه(2) نفاسًا في أكثر القول، وهو المعمول به. وإن كانَت قد ولدَت قبلَ هذا ولدًا وطهرَت قبلَ الأربعينَ ولم يراجِعها حتَّى تمَّت الأربعين؛ فلا تعتدُّ في الولدِ الثانِي بالأربعينَ إذا طهرَت قبلَ الأربعينَ ولو راجعَها الدمُ قبلَ تمامِ الأربعينَ، وإنّمَا تعتدُّ بالولدِ الأوّلِ متى انقطعَ عنها وراجعَها قبلَ تمامِ عدّتِها بالولدِ الأوّلِ جعلته نفاسًا، وإن لم يراجِعها حتَّى انقضَت عدّتُها بالولدِ الأوّلِ، وراجعَها قبلَ تمامِ الأربعِين؛ لم يجعله نفاسًا، ولا تنتقلُ عن عدّتِها الأولَى، إلاَّ إذا اتّفقَ نفاسُها في ثلاثَة أولادٍ على عدَّةٍ واحدةٍ غير متخالفَاتٍ؛ فإنَّها تنتقلُ إلى تلك الموافقةِ، هكَذا إلى الأربعينَ يومًا في أكثَر القولِ إذا اتّفقَت فيها عدَّة نفاس ثلاثةِ أولادٍ بخلافِ الأولى ولم يتخالف مدّة هذه الثلاثِ؛ انتقلَت إليها، وعلى هذا فقِس، والله أعلَم، وبالله التوفيقُ.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: في امرأةٍ أسقطَت سقطًا بيّن الخلقِ، وتطهّرت(3) فيما دونَ الأربعِين، /191 م/ فلمّا تمَّت الأربعُون يومًا جاءَها دمٌ بعدَ طهر عشرَة أيَّامٍ أو أكثَر، غيرَ أنّ هذَا الطهرَ كلّه فيمَا دونَ الأربعينَ، أتتركُ له