الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٩٠الصلاةَ على هذه الصفةِ أم لاَ؟ قال: إن كانَت عادَة هذه المرأةِ تقعدُ لنفاسِها أربعينَ يومًا، فجاءَها هذا الدمُ بعدَ طهر عشرَة أيَّامٍ من الأربعينَ التي عودتها أو شَيء من هذه العشرِ من الأربعينَ؛ ففي هذا الدمِ يجرِي الاختلافُ؛ قول: هو حيضٌ؛ لأنّه جاءَ بعدَ طهر عشرةِ أيَّامٍ. وقول: هو ليسَ بحيضٍ؛ لأنّ أيَّام النفاسِ إذا جاءَ فيها الطهُر لا تحسبُ من أيَّامِ الطهرِ، ويعجبني أن نأخذَ(1) بالقولِ الآخر للصلاةِ، وبالقول الأوّلِ للرجلِ، وإن كانَت هذه المرأةُ قعدَت للنفاسِ بقدرِ ما عودَت فيه من الأيَّامِ؛ فهذا الدمُ حيضٌ، لا شكَّ فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: في امرأةٍ أسقطَت سقطًا بيّن الخلقِ، فلمَّا مضَى لها سبعة أيَّامٍ رأَت الطهرَ البيّنَ، ولم يراجِعها دمٌ بعدَ ذلكَ، ووطِئها زوجُها في العدَّةِ، ثمَّ راجعَها الدمُ بعدَ ذلكَ، أتحرمُ عليه؛ أعني الزوجَ أم لاَ؟
الجواب إن كانَت بكرًا، ووطِئها قبلَ انقضاءِ أربعينَ يومًا، ثمَّ راجعَها الدمُ في الأربعينَ؛ ففي تحريمِها عليه اختلافٌ، وكذلك إن كانَت عادَتها أربعِين يومًا ووطِئها زوجُها في الطهرِ قبلَ انقضاءِ أربعينَ يومًا، ثمَّ راجعَها 191 س الدمُ في الأربعين يومًا؛ فهي مثل الأولَى، وإن كانَت عادَتها أقلّ من أربعينَ يومًا، ثمَّ طهرَت لوقتِها الأوّلِ، وراجعَها الدمُ بعدَ تمامِ عدّتِها التي عودتها من قبلُ؛ فلا فسادَ عليهما في ذلكَ، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تأخذ.