الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٩٣مسألة: قال: وكذلكَ النفسَاء إذا طهرَت في أيَّامِ نفاسِها، ثمَّ وطِئها زوجُها؛ إنّه لا فسادَ عليه على معنى قولِه، إلاَّ أنّه قيل: يؤمرُ أن لاَ يطأَها(1) حتَّى تخلو العدَّة.
قال: يروَى عن بعضِ الصحابة أنّ زوجتَه تعرّضَت له؛ فقال: أمِرنا أن لاَ نطأَ حتَّى ينقضِي.
مسألة عن أبي الحواري: في امرأةٍ أسقطَت دمًا، وقد خلاَ لها شهرٌ وعشرةُ أيَّامٍ، ثمَّ إنّها طهرَت قبلَ الأربعينَ على خمسةٍ وثلاثينَ ليلةً، ثمَّ إنّ زوجَها وقعَ عليها بعدَ ذلكَ بليلةٍ واحدةٍ، ولم ترَ بعدَ ذلكَ دمًا ولا صفرةً ولا كدرةً؟ فعلى ما وصفت: فقد أساءَ هذا الرجلُ فيما فعلَ، ولا تحرمُ عليه امرأتُه، ولا بأسَ عليهما في ذلكَ إذا وطِئها وهي طاهرٌ من الدمِ، وكانَ ينبغِي أن لاَ يقربَها حتَّى ينقضِي وقتُها، فإذا كانَ قد وطِئ من 192 س قبلِ ذلكَ من بعدِ ما غسلَت من الدمِ؛ فلا بأس عليهما في ذلكَ، وكذلكَ بلغَنا عن محمّد بن محبوب ?.
مسألة: وعن امرأةٍ ولدَت، فلمَّا خلفت الأربعينَ يومًا طهرَت وصلَّت، ووطِئها زوجُها وهي طاهرٌ تصلِّي، ثمَّ إنّ الدمَ راجعَها من يومِها من بعدِ المجامعةِ، وهي في كلّ يومٍ ترَاه وينقطعُ عنها، فلمّا رآها تصلِّي وطهرَت من كثرةِ الدمِ جامعَها بعدَ الأربعينَ، فقالت له: إنّ فيَّ الدمَ، فلم يصدّقها حيثُ رآها تصلِّي، وظنّ(2) أنّه لا انتظارَ للنفسَاء بعدَ الأربعينَ، والنفاسُ معنا أربعونَ(3) يومًا؛ فإن