قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٩٤

مضَى بها الدمُ؛ صنعَت كما تصنعُ المستحاضةُ؛ تغسلُ لكلِّ صلاتَين غسلاً واحدًا، وتجمعُ الظهرَ والعصرَ بغسلٍ واحدٍ، والمغربَ والعشاءَ الآخرةَ بغسلٍ واحدٍ، [و] لصلاةِ الغداةِ غسلٌ واحدٌ، ويجامعُها زوجُها إن شاءَ إذا اغتسلَت، فإذا كانَ أيَّام حيضِها التي عودَت تحيضُ فيهن أمسكَت عن الصلاةِ والصيامِ، وأمسكَ زوجُها عن مجامعتِها في الدمِ الذي بعدَه قرؤُها أو بعدَه يومًا أو يومَين، وأمَّا وطؤُه إيّاها بعدَ الأربعينَ؛ فلا بأسَ عليه إذا اغتسلَت وصلَّت، وأمَّا الدمُ الذي تراهُ كلّ يومٍ؛ فإن يكُن علقةً أو دفعةً؛ فليسَ بشيءٍ(1)، وتوضَّأ وتصلِّي، فإذا مدَّ بها الدمُ، ومضَت عشرةُ أيَّامٍ ولم [ … ](2) /193 م/ يأمن رأيه من حيضِها مستقبلا أمسكَت عن الصلاةِ بعدَ قرئِها [فالتي تصلِّي](3) يجامعُها زوجُها.

قال أبو سعيد: أمَّا النفاسُ؛ فقد قيل فيه على بعض القول ما قال، وكذلكَ المستحاضةُ. وأمَّا الدفعةُ التي تأتيها في أيَّامِ استحاضتِها؛ فإذا سالَت أو قطرَت(4)؛ فقد قيل: فيها الغسلُ في أيَّامِ الاستحاضةِ. وأحسب أنّه قد قيل في العلقةِ إذا خرجَت وصارَت في موضعِ ما يكونُ الدمُ فيه فائضًا، ويكون حكمُه حكمَ السائلِ والقاطرِ؛ ففيها الغسلُ فيما قيل؛ لأنّه من الدمِ، وإذا سالَ أو قطرَ؛ فسوَاء كانَ قليلاً أو كثيرًا؛ فقد وجبَ فيه الغسلُ في أيَّامِ الاستحاضةِ، إلاَّ أنّها

(1) ث: شيء.

(2) بياض في النسختين، وفي الأصل علامة بياض.

(3) ث: والتي.

(4) ث: قطرة.

٢٧٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.