قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٩٥

تغسلُ إذا لم يكُن مسترسلاً بها متّصلاً كلّ صلاة حضرتها، وقد خرجَ منها الدمُ ثمَّ لم تغسِل بعدُ؛ فإنّما لها فيما قيلَ جمعُ الصلاتَين في الدمِ المسترسلِ الذي لا يستطيعُ السائلُ أو القاطرُ بغسلٍ واحدٍ.

مسألة: وعن امرأةٍ أسقطَت سقطًا، فانقطعَ عنها الدمُ، أيجامعُها زوجُها بعدَ انقطاعِ دما (ع: دمِها)؟ قال: يدعُها ثلاثةَ أيَّامٍ، وإذا لم ترَ الدمَ؛ فلا بأسَ بمجامعتِها.

قال أبو سعيد: إذا رأَت الطهرَ، ولم يكُن بها شيءٌ من الدمِ ولا كدرَة، ورأَت الطهرَ البيّنَ؛ فقد قيل: عليها 193 س الصلاةُ، وتغسلُ للنفاسِ، ولا بدَّ من ذلكَ ولو لم ترَ دمًا ولا شيئًا ممَّا يكونُ أحكامُه أحكام نفاسٍ من الصفرةِ والكدرةِ. وقد قيل: يؤمرُ أن لا يطأَها ثلاثةَ أيَّامٍ، وهذا عندِي للتنزّهِ، فإن فعلَ(1)؛ لم يكُن عليه عندِي في امرأتِه بأسٌ فيما قيلَ إذا راجعَها الدمُ في أيَّامِ نفاسِها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن انقطعَ الدمُ عن النفسَاء في أيَّامِ نفاسِها، وطهرَت طهرًا بيّنًا؛ غسلَت وصلَّت، ويؤمرُ زوجُها أن لاَ يطأَها حتَّى تنقضِيَ عدّتُها، فإن وطِئها من بعدِ ما طهرَت وغسلَت وصلَّت ووطِئها وهي طاهرةٌ في بقيّةِ أيَّامِها بجهالتِه؛ فقالوا: قد أساءَ، ولا تفسدُ عليه. وكذلكَ الحائضُ إذا طهرَت في أيَّامِها، فعجلَ زوجُها فوطِئها وهي طاهرٌ بعدَ غسلِها وصلاتِها في بقيّةِ أيَّامِها بجهالةٍ منه؛ فقالوا: قد أساءَ، ولا تفسدُ عليه، ولا يرجعُ إلى ذلك.

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.