الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٦مَن هو وليّها؛ جاز النكاح، إذا لم يكن لها وليٌّ مسلمٌ، وقد أجاز تزويج الوصيّة، وسيّدة الأَمَة محمد بن محبوب، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وعن الأَمَة المعتقة إذا كان لها أولاد [ذكورٌ، أو](1) أبٌ، ومات مَن أعتقها، وترك أولادًا يتامى، أو بالغين، مَن يكون أولى بتزويجها؛ ورثة المعتق، أم الأولاد؟ قال: إن كان أب المعتقة حيًّا حرًّا؛ فأولى بتزويجها أبوها، وإن مات الأب، أو خرج من المصر بحيث لا تناله حجّة المسلمين، فإن كان لها أولادٌ أحرارٌ ممّن يجوز تزويجه؛ فالأولى بتزويجها أولادها، وإن عدم الأولاد، وكان لها أحدٌ من العصبة حرّا؛ فهو أولى بتزويجها، وإن عدم هؤلاء، ولم يصحّ لها وليٌّ؛ كان ولاؤها لِمَن أعتقها إن وجد، وإلاّ فأولاده 6 س الذّكور منهم دون الإناث، وإن عدم أولاده؛ فذو عصبةٍ منه؛ مِن أخٍ، أو ابن أخٍ، أو عمٍّ، أو ابن عمٍّ، وإن عدم هؤلاء؛ فالسّلطان وليّ مَن لا وليّ له. وقال من قال: إذا عدم مَن يلي تزويجها مِن العصبة الأحرار؛ فيلي تزويجها السّلطان العادل على كلّ حالٍ، هو وليّ من لا وليّ له مِن النّساء؛ كان من أعتقها ذكر أو أنثى. وقال من قال: إنّ الولاء لِمَن أعتق، بناطق السّنّة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن رجع ولاء عتقها إلى النّساء؛ فقد قيل: إنّه يأمر بتزويجها عصبة مَن كان ولاؤها له مِن النّساء، على قول مَن قال بذلك، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي؛ قال: يزوّج ابنة المعتوق إخوتها، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وهم أولى مِن عصبة المعتق؛ كان رجلاً أو امرأةً، والله أعلم.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: ذكورا أو. وفي ث: ذكورًا و.