الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٨مسألة: الصّبحي: وما تقول في الأَمَة المعتقة، إذا كان لها عصبة أحرار، يكون وليّها في التّزويج عصبتها، أو معتقها، أو كلّهم سواء، ومن زوّج منهم جاز، أم غير ذلك؟ قال: عصبتها أولى بتزويجها مِن معتقها.
قلت: وإن مات معتقها؛ أيكون وليّها في التّزويج عصبته(1)، أو عصبتها، أو كلّهم سواء، أم من منهم أولى؟ وإن زوّجها من ليس هو أولى؛ أيتمّ تزويجه؛ حضر الآخر أو غاب؟ قال: عصبتها أولى، وإن زوّجها عصبة معتقها عند وجود عصبتها، فلعلّ يلحقه الاختلاف، كتزويج وليّ دون وليّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في امرأةٍ أعتقت أَمَةً لها؛ ألها أن 7 س تأمر بتزويجها مِن غير أن يلي ذلك عصبتها، وتكون هي الوليّة في تزويجها، أم ذلك خاصّ لأولياء المرأة، ولا تلي هي ذلك؟ فيما عندي أنّها هي الذي تأمر بتزويجها، والله أعلم.
مسألة(2): ومنه: ما تقول شيخنا فيمن له عبدٌ وأَمَةٌ، وقال السيّد لزوجته: زوّجوا فلانا -يعني عبده- بأَمَته، وسار السيّد عنهم، وأمرت الزّوجة مَن يزوّج العبد بالأَمَة؛ فما تقول في هذا التّزويج، حلال، أم لا؟
الجواب: أمّا أمر السيّد زوجته بتزويج مماليكه، بعضهم ببعض، وأمرت هي أحدًا(3) من الرّجال؛ فالأمر من السيّد جائزٌ وثابتٌ. وإن لم يجعل لها ذلك، وأمرت هي أحدًا يزوّجهم؛ ففي جواز التّزويج وثبوته اختلافٌ، إذا لم يجعل لها أن تأمر، وإن زوّجت هي، وعقدت بنفسها عليهم؛ ففيه كراهية، ولا أقول: إنّه