قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠

الباب الثّاني في تزويج(1) الرّجل غلامه بأَمَته، ومَن يقبل التّزويج

ومن كتاب بيان الشّرع: وقال أبو مالك: لا يجوز للرّجل أن يزوّج غلامه(2) بأمته؛ لأنّه يزوّج /8 م/ ماله بماله. وقال أبو محمد: في ذلك اختلافٌ بين المسلمين؛ منهم مَن رأى أن يزوّج غلامه بجاريته. ومنهم من لم ير ذلك، وهو قول أبي عبد الله -أحسب-. ووقف عن ذلك الفضل؛ وقال: الله(3) أعلم؛ قال: والعلّة في ذلك أنّ التّزويج لا ينعقد إلا بصداقٍ، وإذا كان الصّداق يستحقّه مِن أمته على عبده، وما على العبد من دينٍ يتحمّله بأمره؛ فهو عليه؛ فلا يصحّ حقّ له عليه في نفسه. قال: وأمّا علة مَن أجاز ذلك؛ فيقول: إنّ الصّداق في رقبة العبد، وهذا عليه العمل.

مسألة: ومَن زوّج عبده بأَمَته؛ أيكون القبول إلى العبد، أو إلى السيّد؟ وإن قَبِل السيّد، ولم يقبل العبد؛ أيجوز للعبد وطؤها، وإن لم يقبل، أم لا؟ القبول إلى العبد، فإن قبل السيّد مِن دونه؛ فوطؤه جائزٌ، والله أعلم.

مسألة: السيّد إذا زوّج عبده، وقَبِل له التّزويج، ولم يقبل العبد، يلزم العبد ذلك مع ردّه له وكراهيته إذا قبل سيّده، أم لا؟ المأمور به قبول العبد(4)، فإن لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تزوّج.

(2) ث: لعله غلامه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والله.

(4) زيادة من كتاب بيان الشّرع (55/ 14).

٢٧٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.