الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢١يكن؛ فلا أرى التّزويج إلاّ لازمًا له بِرضا السيّد؛ لأنّه هو يملك أمره؛ كره أو رضي، والله(1) أعلم.
قلت له: فتزويج العبد؛ يكون القبول إلى العبد أو إلى السيّد، وكذلك الأب إذا زوّج ابنه الصّبيّ 8 س يكون القبول للصّبيّ أو للأب؟ قال: قد قيل: إنّ القبول للعبد بأمر السيّد. وأمّا الصّبيّ؛ فيقبل له الأب، فإن لم يقبل، فيوجد فساد التّزويج، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفي الأَمَة إذا كانت بين شركاء، أخوهم(2) فيهم (ع: إخوة، وفيهم)(3) أيتامٌ، وبالغون، فأراد أحد(4) البالغين أن يزوّجها على نظر الصّلاح، مِن غير مشورة إخوته، وهو يدلّ عليهم بذلك، ولا ينكروا عليه؛ أيجوز ذلك، ويكون النّكاح ثابتًا، أم لا؟ قال: إنمّا(5) تزويج الأَمَة؛ لا يجوز إلا بإذن جميع الشّركاء، فإن كان فيهم يتيمٌ وله وصيٌّ، فبإذن وصيّه على بعض القول. وقول: لا يجوز؛ والدّلالة في الفروج لا تجوز. وأمّا خلع بعض الشّركاء للأمة مِن زوجها، وبراءته من حقّها الذي لها على زوجها، وطلّقها الزّوج حين أبرأه؛ فالطّلاق ماضٍ، وحقّ الشّركاء لا يبرأ منه. وأمّا خطبة الأَمَة في عدّتها؛ فعلى ما جاء في الأثر: إنّه لا يحرّمها، وفرّقوا بينها، وبين الحرّة، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فالله.
(2) ج: أحد.
(3) زيادة من ث كتبت في الهامش وعلامة إدخالها قبل "أخوهم".
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: أما.