الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣يتزوّجها لنفسه، وليفسخها على مملوكه ظنّا منهما أنّه يجوز أن يتزوّجها السيّد لنفسه(1) ويفسخها على عبده،9 س أيجوز هذا، أم لا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: إذا كان السيّد غير جبّارٍ، ولا ممّن يتّقى، فالتّزويج الثّاني عندنا جائزٌ على هذه الصّفة؛ لأنّ الأوّل بِغلطٍ، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: وحفظتُ أنّه تجزي شهادة سيّد الأَمَة عن شاهدٍ في تزويجها، بلا اختلافٍ علمته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن يزوّج عبده بأمته، أيحتاج إلى إشهادٍ، أم لا؟ قال: لا يصحّ النّكاح إلا بشاهدين حيث ما وقع، وشهادة السيّد لا تجزي عند نكاح مماليكه، ولا يصحّ النّكاح إلا بشاهدين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: و(2) في إقرار العبد بوطء زوجته في الحيض، إذا كان قد تزوّج له سيّده امرأةً؛ فقال: أنا وطئتها في الحيض؛ كان التّزويج بحكمٍ أو بغير حكم، هل يقبل قوله، أم لا؟ قال: فأرى أن لا يقبل قوله من وجوهٍ: أحدها(3): وجوب الصّداق على السيّد. والثّاني: وجوب البدل على السيّد، على قول من يقول: إنّه يحكم له إذا طلب، وأمّا العبد إذا زنى، ولم يكن(4) محصنًا؛ فعندي أنّه لا يحرم على النّساء، إلاّ من علم منهنّ زناه؛ لوضوع الحدّ عنه، وإن أحصن؛ لحقه ما لحق الحرّ فيما عندي، وإنّما قلت هذا برأيي، فإن وافق الحقّ؛ فهو قولي، ومن الله