الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧الباب الثّالث ما يجوز للعبد تزويجه من الحرائر والإماء
ومن كتاب منهج الطّالبين: قال الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النّساء:25] ثمّ قال: ﴿بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ [النّساء:25]، يتزوّج هذا وليّة هذا، ثمّ قال: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النّساء:25]؛ أي: أربابهنّ، ثمّ قال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النّساء:28]؛ إذ أباح تزويج الإماء لِمَن لم يجد سعة أن يتزوّج حرّة ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النّساء:28]، أي لا يصبر على النّكاح، ويضعف عن تركه. ومِن كلام الحكماء: مَن أراد صلاح ماله؛ فليتزوج بحرّةٍ، ومن أراد فساد ماله؛ فليتزوج بِأمَةٍ.
مسألة: ومنه: وقال محمد بن محبوب: يجوز لِمَن لم يجد الطّول مِن الأحرار إلى تزويج الحرّة أن يتزوّج الأَمَة، وجعل للحرّة الخيار إذا دخلت عليها الأَمَة في الإقامة، مع الزّوج أو الخروج منه، مع أخذ صداقها، ولم يجعل للحرّة الخيار إذا تزوّجها على الأَمَة، ولا خيار عنده للأَمَة، إذا(1) تزوّج عليها الحرّة إلى أن تعتق؛ 11 س ففي الخيار لها من الحرّ اختلافٌ، وإذا تزوّج الحرّ الأَمَة في وقتٍ لا يستطيع تزويج الحرّة، ثمّ استطاع تزويج الحرّة أنّه لا يفرّق بينه وبين الأَمَة.
وقال موسى بن علي: لا يجوز تزويج الأَمَة على الحرّة على حالٍ.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: وإذا.