قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨

مسألة: ومن بعض كتب قومنا: ولا يجوز نكاح الأَمَة لِمَن يقدر على نكاح الحرّة.

قال ابن عبّاس: من ملك ثلاث مئة درهمٍ؛ فقد وجب عليه الحجّ، وحرم عليه نكاح الأَمَة، وهو مذهب الشّافعي، وأمّا أبو حنيفة؛ فيقول: الغنيّ تحته حرّة والفقير؛ سواء في جواز نكاح الأَمَة، ويفسّر الآية بأنّ من لم يكن تحته حرّة؛ جاز له ذلك، ومذهب (ولعلّه الزّيدية): إنّ نكاح الأَمَة لا يجوز إلاّ بشرطين: أحدهما: أن لا يجد سبيلاً إلى نكاح الحرّة. والثّاني: أن يخشى العنت، وفي رواية ابن عباس أنّه قال: وممّا وسّع الله على هذه الأُمَّة نكاح الأَمَة، واليهودية، والنّصرانية، وإن كان موسرا. انتهى، فينظر فيه.

مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وقال: العبد لا يتعدّى في النّكاح اثنتين. وقال بعض: أربع.

وقال محمد بن محبوب: اثنتين حرّتين كانتا(1) أو أَمَتَين.

وقال أبو عبد الله: يؤمر العبد أن لا يتزوّج إلاّ اثنتين، فإن تزوّج أربعًا لم أفرّق بينه وبينهنّ، كنّ حرّاتٍ أو إماء. وحفظ محمد بن محبوب عن أبي صفرة في العبد أنّه يتزوّج من الإماء /12 م/ أربعًا، ومن الحرائر اثنتين.

قال أبو محمد ?: اختلفوا في تزويج العبد؛ قال قائلون: لا يجوز أن يتزوّج من الحرائر والإماء أكثر من اثنتين. وقال آخرون(2): لا يتزوّج من الحرائر أكثر من واحدةٍ. وقال بعض: يجوز أن يتزوّج بأربعٍ من الحرائر، والإماء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كانت.

(2) ث: بعض.

٢٧٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.