الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٣٢الباب الرّابع في العبد إذا تزوّج بغير إذن سيّده
ومن كتاب بيان الشّرع: وسئل عن عبدٍ تزوّج بغير إذن سيّده؛ قال: إن شاء سيّده ردّ النّكاح، وإن شاء أمضاه.
مسألة: وعن حرّةٍ أو أَمَةٍ تزوّجها عبدٌ مملوكٌ بلا رأي سيّده، هل يجوز التّزويج، وقد جاز العبد، أو لم يجز؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال: إن أجاز السيّد النّكاح؛ فقد جاز النّكاح، وثبت، وإن لم يجز سيّد العبد النّكاح؛ فالنّكاح فاسدٌ، ولا شيء على العبد لهما. وقال من قال من الفقهاء: النّكاح فاسدٌ؛ أتم السيّد أو لم يتمّ، إذا كان العبد قد جاز بها، والصّداق في رقبة العبد.
والذي قال بالفساد يروي ذلك عن الرّبيع، والذي جعل 13 س الصّداق في رقبة العبد؛ يروي ذلك عن موسى بن أبي جابر، والذي قال: لا شيء على العبد؛ يروي ذلك عن وائل ? جميعًا.
وإن أتم السيّد من(1) قبل الجواز؛ فذلك جائزٌ، ولا نعلم فيه اختلافًا، ونحن نأخذ بقول مَن أجاز النّكاح إذا أجاز(2) السيّد قبل الدّخول وبعد الدّخول، والذي معنا أنّه أكثر القول. وإذا أجاز سيّد العبد النّكاح؛ ثبت الصّداق، وكان الصّداق في رقبة العبد، ولا فراق للعبد، وإنّما الفراق للسّيّد، ولا يجوز تزويج العبد إلاّ برأي سيّده، ولا يجوز تزويج الأَمَة إلا برأي سيّدها، فأيّهما كان التّزويج بلا