الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٣٣رأيه؛ فأتمّ من بعد التّزويج؛ فالتّزويج تامٌّ؛ جاز الزّوج أو لم يجز، والصّداق في رقبة العبد؛ فهذا الذي حفظنا، وعلى السيّد مؤنة زوجة العبد.
مسألة: وسألته عن عبدٍ تزوّج بغير إذن سيّده بِحرّةٍ، هل ترى النّكاح جائزا؟ قال: فإن أجازه السيّد؛ جاز، وإن لم يجزه؛ فسد.
قلت: فإن أجاز السيّد؛ فعلى من يكون الصّداق؟ قال: على السيّد إن ضمنه، وإلاّ فهو في رقبة العبد، فإن لم يجزه السيّد، ولم يدخل بها؛ فلا صداق لها إذا كانت علمت به أنّه عبد.
قلت: فإن /14 م/ لم تكن علمت أنّه عبدٌ؟ قال: لا أرى على السيّد شيئًا، والله أعلم.
مسألة: وإذا تزوّجت امرأةٌ بعبدٍ بغير إذن مولاه، ثمّ أخبرت، فإنّ ذلك مكروه؛ فإنّ لها أن تعتزله.
مسألة: رجلٌ تزوّج مملوكةً بغير رأي سيّدها، فلبثت معه شهرًا ثمّ علم سيّدها، فأنكر ذلك، ومنع الزّوج عنها؛ فذلك له، والنّكاح فاسد. فإن أجاز السيّد ذلك ورضي؛ فقد قال هاشم بن غيلان ?: إذا تَمّم السيّد النّكاح؛ تمّ(1) إن شاء الله.
فإن قيل: أليس أصل وطئه حراما؛ فكيف يتمّ(2) إذا تَمّمه السيّد؟ فإنّهم لم يجعلوا الأَمَة بمنزلة الحرّة في هذا، ولم يقل أحدٌ من الفقهاء في هذا اختلاف في قول هاشم.