قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٣٧

قلت له: فإن تزوّج العبد على هذه الصّفة، وجاز بالزّوجة، ما يكون هذا التّزويج؟ قال: معي أنّه يكون فاسدًا(1)، إلاّ أن يتمّوا بعد الجواز، ولم يكن غيّروه بعد الجواز. فقد قيل فيما معي: يجوز إتمامهم بعد الجواز، وقال من قال: لا يجوز ذلك، ويفسد النّكاح. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة أحسب أنّها عن ابن عبيدان؛ لأنّها على إثر مسألته: وما تقول في عبدٍ تزوّج بغير إذن سيّده، كان بأَمَةٍ أو بحرّةٍ؛ جاز بها أو لم يجز؛ هل يتمّ هذا التّزويج، أم لا؟ أتمّ سيّده تزويجه قبل الجواز، أو بعده؟ وما يعجبك في ذلك؟ قال: فقد قال من قال: إن أجاز /16 م/ السيّد النّكاح؛ فقد جاز النّكاح [وثبت، وإن لم يُجِز السيّد النّكاح؛ فالنّكاح](2) فاسدٌ، ولا شيء على العبد لهما. وقول: إنّ النّكاح فاسدٌ، أتمّ السيّد التّزويج أو لم يتمّ، إذا كان العبد قد جاز بها، وأمّا إن أتمّ السيّد قبل الجواز؛ فذلك جائزٌ، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، ونحن نأخذ بقول مَن أجاز النّكاح، إذا أجاز(3) السيّد قبل الدّخول وبعده، والذي معنا أنّه أكثر القول. وإذا أجاز(4) سيّد العبد النّكاح؛ ثبت الصّداق، وكان في رقبة العبد، ولا فراق للعبد، وإنّما الفراق للسّيّد، ولا يجوز تزويج العبد إلاّ برأي سيّده، ولا تزويج الأَمَة إلاّ بإذن سيّدها(5)، فأيّهما كان التّزويج بلا رأيه، فأتمّ السيّد مِن بعد التّزويج؛ فالتّزويج تامٌّ؛ جاز الزّوج أو لم يجز، والصّداق في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فاسد.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: جاز.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: جاز.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: سيدهما.

٢٧٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.