الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٤٠قلت له: فإن تزوّجته، أتكون قد ركبت(1) حرامًا عندك في الإجماع إذا أعتقته لوجه الله؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنّه ليس لها عليه سبيلٌ، ولا له عليها سبيلٌ، وليس التّزويج منها له في الملك، إلاّ أنّه كره لها، لا تنتفع به إذا جعلته لوجه الله، ولو(2) وقع التّزويج؛ لم أقل: إنّه حرامٌ، ولا أبطلت ثبوته، وثبوت أحكامه، والله أعلم.
قلت: وكذلك الأَمَة إذا أعتقها الرّجل هي بمنزلة العبد؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: ومن غيره: ومَن أعتق مملوكته، وجعل عتقها صداقها، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها؛ قال: إن أعتقها لله كحرّة؛ له التّزويج. وإذا أعتقها ليتزوّج بها؛ فلها صداق مثلها. فإن أعتقها واشترط عند العتق نكاحها؛ فكرهت الجارية تزويجه /17 م/ حين عتقت؛ فلا بأس به، وأحبّ إليّ ذلك أن يصدقها شيئًا قدر ما ترضاه. فإن كان أعتقها وهي لا تشعر، واشترط نكاحها؛ فهي بالخيار، إن شاءت تزويجه، وإن كرهت؛ فلها ذلك، وليس شرطه عليها بشيءٍ، وهذا عندي كما سمّي. وإن كان يوم أعتقها أشهدها عتقها، وقال: إنّما أعتقك(3) على أن أجعل عتقك مهرك؛ فرضيت بذلك؛ فلا بأس.
مسألة: وفي رجلٍ أعتق أَمَةً له قبل موته بعشرة أيّامٍ، وهو مريضٌ، وأشهد أنّه زوّجها نفسه بمائة درهمٍ، وذلك في مرضه؛ فرضيت المرأة بذلك الصّداق، وأوصى