قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٤٥

مسألة: ويجوز لسيّد الأَمَة أن يزوّجها بغير إذنها، وكان الرّبيع يستحبّ أن يشاورها في ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: أبو معاوية: /19 م/ في الأَمَة إذا كره سيّدها أن يطأها، فطلبت التّزويج؛ أرأيت على سيّدها أن يزوّجها؛ لأنّ الله تعالى(1) قد أمر بذلك حيث يقول: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ [النور:32] من لا زوج لها، من الحرائر والأحرار ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:32]، فأمر الله تعالى بذلك، وأمره أحقّ أن يُعمل به، ويُتَّبَع.

ومن غيره: وقد قيل: إنّه لا يجبر على تزويج عبده ولا أَمَته، ويؤمر بذلك إذا خاف عليهما الإثم. وقال من قال: عليه أن يزوّجه أو يبيعه؛ لأنّ ذلك ممّا يحتاج إليه العبد والحرّ، فذكر الله تعالى تزويج العبد وإباحته وإجازته بإذن سيّده، وكذلك الأَمَة.

ومن ذلك الاختلاف في تزويج عبدِ اليتيم وأَمَته -يعني الوصيّ- من موضع [من المواضع](2) إلاّ ما هو لازمٌ في اليتيم، مأخوذٌ به؛ [وقال](3) من قال: لا يجوز أن يزوّج عبده، ولا أمته. وقال من قال: يجوز تزويجه لأَمَته؛ لأنّه يدخل عليها النّفع، ولا يجوز يزوّج عبده؛ لأنّه يجبر عليه الصّداق والنّفقات؛ فهذا في اليتيم، والبالغ أحرى أن يجب عليه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: موضع إلى موضع.

(3) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: فقال.

٢٧٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.